أكثر من شهر على سقوط نظام الأسد في سوريا، دون أن تتبدى ملامح المستقبل أمام السوريين الذين ينتظرون بفارغ الصبر مآلات هذه المرحلة، ومدى تلبيتها لطموحاتهم في التحول نحو نظام جديد، يحقق لهم العدالة والإنصاف ويصون حقوقهم المقموعة من قبل نظام البعث، لأكثرَ من خمسة عقودٍ مضت.
فبينما تبدو تصريحات قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع حياديةً ومفرداتها انتقائية، يتخوّف سوريون من خلفية الإدارة الجديدة التي عينها في دمشق، وإصدارها قراراتٍ لا تُظهر تناسباً مع مقتضيات المرحلة، بقدر ما تحمل من مؤشرات التفرد بالسلطة والحكم.
أسئلةٌ كثيرة حول الغموض الذي يعتري المرحلة المقبلة، يضعها مجلس سوريا الديمقراطية في إطار ثلاثة محاور، ناقشها اليومَ الإثنين مكتب العلاقات العامة للمجلس في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، بمشاركة حقوقيين ومثقفين لاستشفاف رؤاهم ومقارباتهم.
الندوة الحوارية تناولت في المحورين الأول والثاني المستجدات السياسية، وأجرت مقارناتٍ حول الواقع السوري في الماضي والحاضر، وناقشت أهمية دور القوى السياسية والثقافية والمجتمع المدني، للمشاركة في القرار السياسي نحو البناء والاستقرار.
الندوة الحوارية التي نظمها مسد تحت عنوان “يدٌ بيدٍ لبناء سوريا حرة” صاغت ورقةَ عملٍ تحمل جملةً من التوصيات، التي خرجت بها الجلسة بعد ساعاتٍ من النقاش الموسع، لتشتمل رؤية عشرات المثقفين والحقوقيين المشاركين حول مستقبل البلاد، في الإطار السياسي والثقافي والاجتماعي.
