في ظلِّ التطورات المتسارعة التي يشهدها شمال غرب سوريا، وسيطرة هيئة تحرير الشام الإرهابية “جبهة النصرة سابقاً” والفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، على مدينة حلب وريف إدلب ومناطق واسعة بريف حماة، أدان مجلس سوريا الديمقراطية في بيانٍ ما يتعرض له المدنيون السوريون من تهديداتٍ على امتداد الجغرافيا السورية، كما حمّل المجلس الاحتلال التركي مسؤولية التصعيد الأخير.
مجلس سوريا الديمقراطية ناشد في البيان المجتمع الدولي ضرورة التحرك السريع والفاعل لوقف العنف المتصاعد في شمال غرب سوريا، داعياً إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على الأطراف المتنازعة كافة لوقف إطلاق النار والشروع بمحادثات سلام شاملة وجديدة تُعبر عن الشعب السوري وتطلعاته، وبمشاركة جميع الأطراف السورية الفاعلة دون إقصاء.
البيان حمّل الاحتلال التركي المسؤولية المباشرة عن التصعيد الأخير في شمال غرب سوريا، كما حمّل الحكومة السورية مسؤولية ما تشهده البلاد من خلال رفضه جميع المبادرات التي من شأنها إنقاذ السوريين من الكارثة، معبراً عن قلقه البالغ حيال الوضع الإنساني الذي يعانيه النازحون من منطقة الشهباء، داعياً الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للتدخل الفوري لحماية جميع المدنيين السوريين في ظلِّ التهديد المباشر الذي تشكّله الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، والمتورطة سابقاً في جرائم حرب وعمليات إبادة وتهجير قسري.
مسد دعا أيضاً التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية إلى تعزيز دعمه لقوات سوريا الديمقراطية في حربها ضد تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً ضرورة التعاون بين القوات العراقية وقوات سوريا الديمقراطية بالتنسيق مع التحالف الدولي، لتعزيز مكافحة الإرهاب، ومحذراً من مخاطر استغلال التنظيم للتصعيد الأخير.
بيان مسد أكد أيضاً أهمية دور روسيا في دعم الحل السياسي الشامل، مشيراً إلى انفتاحه على الحوار مع تركيا ورفض جميع الذرائع التي تمهّد لاحتلال المزيد من الأراضي السورية، مشدداً على ضرورة وقف جميع الانتهاكات التي تستهدف مكونات محددة في سوريا، مع التأكيد على أن الكرد وباقي الأقلّيات القومية والدينية هم جزءٌ أصيل من التاريخ والجغرافيا السورية.
مجلس سوريا الديمقراطية ختم البيان بالإشارة إلى أن الحوار الوطني السوري هو المدخل الوحيد لحل الأزمة التي تعيشها سوريا من شمالها إلى جنوبها، والمجلس منفتحٌ على الحوار مع جميع السوريين بهدف تعزيز وحدة سوريا وأمنها وسيادتها، كما يناشد جميع السوريين الوطنيين في مختلف المناطق السورية عدم الانجرار خلف حملات التحريض والانتقام والدعايات المغرضة، والتمسك بخيار الحل السياسي الذي يتماشى مع القرار الأممي 2254 ويضمن تحوّلاً ديمقراطياً يعزز وحدة سوريا وسيادتها، في إطار نظام سياسي ديمقراطي لامركزي يُلبي تطلعات جميع السوريين”.
