في أوّل هجماتٍ من نوعها منذ شهور شهد السودان تصعيداً عسكرياً بعد أن نفذت قوات الدعم السريع هجوماً واسعاً على منطقة كازقيل بولاية شمال كردفان واستهداف مواقع حيوية في العاصمة الخرطوم بينها مصفاة للنفط ومحطة كهرباء ومنشآتٍ عسكرية بواسطة طائرات مسيرة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى وتسبب بحالة من الفوضى والانقطاع الواسع للكهرباء.
المتحدث باسم القوة المشتركة المساندة للجيش السوداني، أحمد مصطفى، أعلن مقتل أكثر من ثلاثمئة من قوات الدعم السريع خلال الهجوم الذي شنته الأخيرة على منطقة كازقيل بولاية شمال كردفان .
المتحدث العسكري قال، إن القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة تصدت للهجوم باحترافية، موقعةً خسائر فادحة في صفوف مجموعات المهاجمين، فيما أفادت مصادر عسكرية سودانية لوسائل إعلام محلية بأن الهجوم استهدف القاعدة الاستراتيجية، إلا أن الدفاعات الأرضية تمكنت من إحباطه.
مسيّرات الدعم السريع تستهدف العاصمة السودانية الخرطوم
في سياق متصل، شهدت العاصمة الخرطوم سلسلة انفجاراتٍ عنيفة نفذتها مسيّرات انتحارية، استهدفت مطار وقاعدة وادي سيدنا الجوية شمال أم درمان، إضافةً إلى مصفاة الجيلي للنفط، ومصنع اليرموك الحربي، ومحطة كهرباء المرخيات، ومواقع أخرى، ما أدى إلى انقطاع واسع للكهرباء وحالة من الهلع بين السكان.
من جانبه أعلن تحالف السودان التأسيسي، التابع لقوات الدعم السريع أن قواته وجهت ضربات جوية دقيقة وناجحة استهدفت أهدافاً عسكرية في الخرطوم ومدن أخرى.
التحالف قال، إن الهجمات جاءت ردّاً على ما وصفه بالاستهداف الإجرامي للمستشفيات والمنشآت المدنية في إقليمي دارفور وكردفان، بما في ذلك مدينة نيالا، التي يعتبرها التحالف عاصمة موازية.
الناطق الرسمي لتحالف تأسيس، علاء الدين عوض نقد، قال في البيان، إن عودة المسيَّرات الانتحارية تؤكد أن الخرطوم ليست آمنة كما تروّج السلطات، مشيراً إلى استمرار انتشار السلاح وعمليات القتل وسط المدنيين. كما أكد أن جميع الخيارات ستظل مفتوحة للرد على الاعتداءات المتكررة، بحسب وصفه.
ويأتي هذا التصعيد في وقتٍ يشهد فيه السودان توتراً أمنياً متزايداً، وسط تحذيرات من استمرار العمليات العسكرية وتأثيرها على المدنيين والبنية التحتية، مما يضاعف التحديات أمام جهود الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.
