على وقع الحرب الروسية في أوكرانيا وتداعياتها التي طالت معظمَ أنحاء العالم، يتزايد التوتّر في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة بشكلٍ مُتصاعد، ما يُنذِر بمرحلةٍ خطيرةٍ في سياق حربٍ باردةٍ قديمة جديدة يخوضها الطرفان على أكثرَ من جبهة.
سفير روسيا لدى الولايات المتحدة “أناتولي أنتونوف” شبّه وضع العلاقات بين البلدين بأنها في عصرٍ جليدي، وقال إن احتمالات حدوث صدامٍ بين البلدين مُرتفعة.
الدبلوماسي الروسي استبعد حالياً إمكانيةَ استئنافِ أي محادثاتٍ بشأن حوارٍ استراتيجي روسي أمريكي، لكنه أشار إلى أن المحادثات بشأن تبادل السجناء فعّالةٌ وستستمر.
وسبق لروسيا أن عقدت هذا العام صفقةً نادرةً مع الولايات المتحدة لتبادل السجناء، تم بموجبها إفراجُ موسكو عن جنديٍّ سابقٍ في مشاة البحرية الأمريكية ولاعبةِ كرة سلة، مقابل رجلِ أعمالٍ روسي مُدانٍ بتهريب المخدرات وآخرَ يعملُ في تجارة الأسلحة.
وزير الخارجية: على واشنطن التوقف عن التنمر وكبح تقدم بكين
التوتر الروسي الأمريكي هذا، يتزامنُ كذلك مع أزمةٍ مماثلةٍ ولو أنها أقلُ حدة، بين الولايات المتحدة والصين، التي انتقدت على لسان وزير خارجيتها وانغ يي، السياسيةَ الأمريكية إزاءَها، واعتبرتها تنمّراً أُحادي الجانب.
وانغ يي قال خلال مكالمةٍ هاتفيةٍ مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، إن على واشنطن الالتفاتَ إلى المخاوف المشروعة للصين والتوقف عما أسماه كبح تقدّم بلاده وتحجيم دورها، مشدداً على ضرورة تعزيز الحوار على كل المستويات وحل مشكلاتٍ بعينها عبر مجموعات العمل المشترك.
وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد التقى بالرئيس الأمريكي جو بايدن في قمة مجموعة العشرين في بالي الشهر الماضي، وناقشا ملفاتٍ ساخنةً منها تايوان، والتي تعتبرُها الصين جزءاً من سيادتها.
