يبدو أن الجهود التي بذلتها موسكو طوال الأشهر الأخيرة، للسيطرة على بلدة أفدييفكا شرق أوكرانيا، بدأت تحقق نتائجاً على أرض الواقع، بحسب ما تؤكد مصادرُ ميدانيةٌ ومسؤولون.
رئيس بلدية أفدييفكا “فيتالي باراباش” قال إن أعدادًا كبيرةً من القوات الروسية تهاجم المنطقة من جميع الاتجاهات، وإن الوضع يزدادُ صعوبةً بالنسبة للقوات الأوكرانية التي تدافع عن البلدة، الواقعة على خط الجبهة شمال غرب دونيتسك، والتي لم يتبقَّ فيها أكثرُ من تسعمئةٍ وخمسين شخصاً، من بين سكانها الذين كان عددُهُم قبل الحرب يبلغُ حوالي ثلاثةٍ وثلاثين ألفَ نسمة.
وبحسب تصريحاتِ رئيس البلدية فإن القوات الروسية كانت تستخدم بشكلٍ أساسي، المدفعية والغارات الجوية والمشاة في هجومها، لأن الدبابات والمركبات المدرعة الروسية، لم تتمكن من المرور بسبب طبيعة الأرض في المنطقة.
وكانت تقاريرُ أشارت في وقتٍ سابقٍ إلى أن الجيش الروسي بدأ يتقدم من محورَين في شمال البلدة وشرقها، كما تقدّمت قواتٌ أخرى في الغرب، وسط معلوماتٍ عن تراجع الجيش الأوكراني.
ومن شأن السيطرة على أفدييفكا أن تُهدي نصرًا لروسيا مع اقتراب الذكرى الثانية للحرب في أوكرانيا، وانتخابات آذار/مارس الرئاسية في روسيا. ويشكّل ذلك أيضاً في حال حدوثه، أوّل تغييرٍ ملحوظٍ على الجبهة منذ أشهر، على الرغم من القتال العنيف والمكلف الذي استنزفَ مواردَ كِلا الجانبين.
في منطقة دونيتسك أيضاً، أفادت أجهزةُ الطوارئ الأوكرانية، بمقتل شخصٍ وإصابة سبعةٍ آخرين، في قصفٍ روسي على قرية سيليدوف، فيما أعلنت القوات الجوية الأوكرانية في بيانٍ إسقاطَ إحدى عشرةَ طائرةً مُسيرةً من أصل سبعَ عشرة، أطلقتها القوات الروسية في أجواء مناطق أوديسا وميكولايف بالجنوب، ودنيبروبتروفسك بالجنوب الشرقي وفينيتسا بالوسط.
