في تطورٍ جديد على مسار الملف النووي الإيراني، تتجه الأنظار إلى سلطنة عُمان، التي تستضيف جولةً جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مساعٍ دبلوماسية لإعادة ضبط إطار التفاوض.
مسؤولٌ إقليمي كشف لرويترز، إن الولايات المتحدة وإيران ستعقدان محادثاتٍ في سلطنة عُمان الجمعة، بعد أن طلبت طهران تغييرَ مكان انعقاد المحادثات، رغبةً منها في حصر المحادثات حول برنامجها النووي، ولتجنُّب أي توسعٍ في المناقشات، لتشملَ قضايا مثل الصواريخ الباليستية التي تمتلكها طهران.
المسؤول الإقليمي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أشار إلى أن إيران أكّدت منذُ البداية، أنها ستناقش برنامجها النووي فقط في المحادثات، بينما ترغب واشنطن في إدراج قضايا أخرى على جدول الأعمال.
وقالت إيران إنها لن تقدم تنازلاتٍ بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، وهو أحد أكبر البرامج في الشرق الأوسط، واصفةً إياه بأنه خطٌّ أحمرُ في المفاوضات.
كما حذرت طهران، التي تقول إنها عزّزت مخزونها من الصواريخ الباليستية، منذُ تعرضها لهجومٍ إسرائيلي في العام الماضي، من أنها ستُطلق صواريخها للدفاع عن نفسها إذا تعرض أمنُها للتهديد.
وكان ترامب، الذي لم ينفّذ تهديداتٍ أطلقها مؤخراً بالتدخل، قد طالب إيران بتقديم تنازلاتٍ تتعلق بالملف النووي، وأرسل أسطولًا إلى سواحلها.
والأسبوع الماضي قالت مصادرُ إيرانية، إن ترامب وضع ثلاثةَ شروطٍ لاستئناف المحادثات، تشمل وقفَ تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وفرضَ قيودٍ على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وإنهاءَ دعمها لحلفاءَ إقليميين.
روسيا: مقترح نقل اليورانيوم من إيران لا يزال مطروحا
وفي سياقٍ ذي صِلة، قالت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء، إن مقترحَ نقل اليورانيوم من إيران في إطار اتفاقٍ لتهدئة المخاوف الأمريكية، لا يزالُ مطروحًا على الطاولة، لكن طهران وحدَها تمتلك حق اتخاذ القرار النهائي، بشأن نقل اليورانيوم من البلاد.
وبالتوازي مع الجهود الدبلوماسية، أسقط الجيش الأمريكي في وقتٍ سابقٍ الثلاثاء، طائرةً إيرانيةً مسيّرة، قال إنها اقتربت “على نحوٍ عدواني” من حاملة الطائرات “إبراهام” لينكولن في بحر العرب.
وبعد ساعاتٍ من الحادثة، دخلت قواتٌ من الحرس الثوري الإيراني في مناوشةٍ مع سفينةٍ تجارية أمريكية في مضيق هرمز، ما زادَ من حِدة التوتر في الممر المائي الحيوي.
