أثارَ الحديث عن اختراق تنظيم داعش الإرهابي لمفاصل داخل الحكومة السورية المؤقتة، مخاوف متزايدةً بشأن قدرتها على ضبط مؤسساتها الأمنية والإدارية.
مخاوفُ ألقت بظلالها على مستوى الثقة الدولية بالحكومة المؤقتة، ولا سيما من جانب واشنطن، خاصةً بعد هجوم لعنصر من الأمن العام التابع للحكومة المؤقتة ينتمي لتنظيم داعش، أسفر عن مقتل 3 أمريكيين بينهم جنديان في تدمر وسط سوريا.
مراقبون أشاروا إلى أن هذا الهجوم جعل الساحة السورية تتحول إلى مسرح للمفارقات الدامية، لكن أن يصل الحدُّ إلى تنفيذ هجوم كهذا بهوية الحكومة السورية فهذه ليست مجرد ثغرة أمنية، بل خلل رسمي في مفهوم المؤسسة التي من المفترض أن تكون وطنية.
وبحسب المراقبين، فإن الهجوم كشف عن مخاطر الاستراتيجية التي تتبعها وزارة الدفاع السورية بـ”تدجين” المقاتلين الأجانب ومنحهم الشرعية القانونية، ما جعل واشنطن تبدأ بإعادة ترتيب أوراقها الأمنية مع الحكومة السورية المؤقتة.
ثغرات أمنية في المؤسسة العسكرية السورية تفتح الباب على تحديات خطيرة، وذلك مع هشاشة معايير التدقيق الأمني داخل وزارة الدفاع حول العناصر المنضمة إليها، ما يمنح العناصر الإرهابية سهولة في الحركة لتنفيذ أجنداتها تحت مظلة رسمية.
هذا المنعطف الخطير الذي استدعى رداً أمريكياً عنيفاً باستهداف 70 موقعاً، يطرح تساؤلات مصيرية حول مسألة تحول المظلة الرسمية إلى غرفة عمليات خلفية لتنظيمات إرهابية عابرة للحدود، ومدى تداعيات ذلك على الاستقرار السوري.
وبحسب المعطيات يبدو أن الرد الأمريكي لمواقع داعش يحمل رسالة لوزارة الدفاع السورية مفادها أن الغِطاء الرسمي لن يحمي العناصر الإرهابية، وأن الولايات المتحدة ستتعامل مع هذه المقرات كأهداف مشروعة بغض النظر عن تبعيتها الرسمية.
