تأجيلٌ من طرف النظام التركي، أم إلغاءٌ من الجانب الأمريكي لزيارة رئيس النظام التركي رجب أردوغان إلى الولايات المتحدة التي كانت مقررة في التاسع من أيار/ مايو القادم، مع عدم تحديد موعدٍ جديدٍ للزيارة من قبل المسؤولين في البلدين.
المتحدث باسم خارجية النظام التركي أونجو كتشالي، أكّد أنّ زيارة أردوغان إلى الولايات المتحدة تأجّلت دون تحديد موعدٍ جديدٍ لها، مرجعاً السبب في التأجيل إلى عدم توافق الجداول الزمنية بين الطرفين.
من جانبه، قال المتحدّث باسم البيت الأبيض جون كيربي، إن جدول الرئيس الأمريكي جو بايدن لا يتضمّن حتى الآن اتصالات مع نظيره التركي أو زيارة للأخير إلى واشنطن، مضيفاً أنّ البيت الأبيض ليس لديه ما يقوله في هذا الشأن.
هذا التأجيل أو الإلغاء ليس بالمسألة البسيطة؛ إذ إنّ أردوغان يسعى منذ ثلاث سنوات لتلقي دعوة من البيت الأبيض للاجتماع بالرئيس الأمريكي جو بايدن، وفق ما صرّح سونر كاغابتاي مدير البرنامج التركي في معهد واشنطن للأبحاث والدراسات.
وبحسب كاغابتاي فإن أردوغان ورغم هجومه الإعلامي على إسرائيل بعد الحرب في قطاع غزة، فإنه تحفّظ عن اتخاذ تدابير أكثر قساوة حيال تل أبيب، في مسعى منه إلى عدم إثارة سخط الرئيس الأمريكي جو بايدن، لكن حالياً كل الاحتمالات باتت واردة في تعامل واشنطن مع أنقرة.
وبحسب مراقبين، فإن الفتور الذي ساد العلاقات بين الجانبين لفترةٍ طويلة من الزمن، إضافة إلى جملة من التوترات التي لم تهدأ حتى الآن، وفي مقدمتها تدخلات النظام التركي في شؤون بعض الدول عسكرياً وسياسياً وصفقات السلاح وملفات حقوق الإنسان والحريات في تركيا هو ما دفع لتأجيل زيارة أردوغان إلى واشنطن.
