يبدو أنّ المشهد السياسي في ليبيا يتّجه نحو مزيدٍ من التعقيد بحيث يصبح عصيَّاً على الحل، في ظل إصرار رئيس الحكومة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة التمسّك بالمنصب ورفض تسليم السلطة إلى الحكومة المكلفة من البرلمان برئاسة فتحي باشاغا.
الدبيبة، جدّد رفضه تسليم السلطة، حيث التقى بمفتي ليبيا المعزول الصادق الغرياني، ما اعتبره مراقبون سياسيون، محاولةً من الدبيبة لكسب ود الفصائل المسلحة المعروف قسماً كبيراً منها بولائه للغرياني، وقدرة الأخير على تحريكها في غرب البلاد.
اللقاء أثار جدلاً في الشارع الليبي حيث تعمَّد المفتي المعزول والمعروف بمواقفه المؤيدة للجماعات المسلحة الهجوم على مؤسسات الحكومة الليبية.
وبحسب السياسيين، فإنّ محاولات عبد الحميد الدبيبة لإعادة الوضع إلى ما قبل منح الثقة من قبل مجلس النواب لفتحي باشاغا، تضاعفت بعد سعي أطرافٍ إقليمية ودوليّة لحل الأزمة الليبية.
هذا ورفض عبد الحميد الدبيبة كافة المبادرات المحلية والدولية الهادفة إلى تسليم السلطة إلى حكومة فتحي باشاغا، رغم ما تحتويه من تعهداتٍ بعدم إقصائه في المستقبل.
وتتخوّف الأطراف الإقليمية والدولية من عودة الأطراف الليبية إلى الاحتكام للسلاح في ظل تشبث الدبيبة بالسلطة، وتباين بين الأطراف الفاعلة على الساحة، وغياب التوافق على أولويات الحل السياسي.
