بغيةَ منعِهم من التحقيقِ بشكلٍ مستقلٍ في النزاع بإقليم تيغراي، اعتقلتِ السلطاتُ الإثيوبيةُ اثني عشر صحفياً، الأمرُ الذي أدانته منظمةُ مراسلون بلا حدود عبرَ بيانٍ لها، داعيةً الحكومةَ الإثيوبيةَ لإفراجٍ غير مشروطٍ عنهم وبشكلٍ فوري.
المنظمةُ أوضحت أن معظمَ الصحفيين وأحدهم يديرُ شبكةً على موقعِ يوتيوب ينتقد الحكومة الإثيوبية، أوقفوا في الثلاثين من حزيران/ يونيو الماضي في أديس أبابا، مشيرةً إلى أن الحكومةَ لم تعطِ أيَّ مبررٍ لتوقيفهم.
البيانُ أكّد أن هذه الاعتقالاتِ التي جرت في غيابِ الشفافيةِ مثيرةٌ للصدمةِ، لا سيما وأن البرلمانَ الإثيوبي صوّت قبلَ بضعةِ أشهر فقط على قانون جديد حولَ وسائلِ الإعلام، يزيلُ الصفةَ الجرميةَ عن معظمِ تجاوزات الصحافة.
من جهتها ادعتِ الشرطةُ الإثيوبية أن الصحفيين قيدَ التوقيفِ بسبب انتمائهم إلى مجموعةٍ إرهابيةٍ حظرها البرلمانُ الإثيوبي مؤخراً، في إشارةٍ منها إلى جبهة الشعبية لتحرير تيغراي.
وبدورها أعربت لجنةُ حقوق الإنسان الإثيوبية، الهيئةُ المستقلةُ “إنما” التابعةُ للحكومة، نهاية الأسبوع الماضي عن مخاوفَ حيالَ اعتقالِ الصحفيين، مؤكدةً أنهم لم يحصلوا على حق تلقي زيارة من محاميهم وعائلاتهم.
وفرضت إثيوبيا شروطاً صارمةً على الصحفيين الذين غطوا النزاعَ في إقليم تيغراي، حيث اعتقلتِ العديدَ من الصحفيين والمترجمين العاملين لحساب وسائلَ إعلامٍ وكالاتٍ دوليةٍ، بينها فرانس برس ورويترز وغيرها، خلال الأشهر الماضية في سياق عملهم.
وكانت منظمةُ مراسلون بلا حدود قد صنّفت إثيوبيا في المرتبةِ مئة وواحد من أصل مئة وثمانين دولة شملها تقريرُها السنوي.
