يعود إقليم آرتساخ إلى واجهة الأحداث من جديد، مع اتهامات تطلقها أذربيجان لروسيا بشأن عدم الالتزام باتفاق إطلاق النار الموقع عام ألفين وعشرين، تثير المخاوف من نية باكو اللجوء للتصعيد العسكري بالإقليم، الذي شهد خلال ذلك العام هجوماً أذربيجانياً أسفر عن سقوط آلاف الضحايا.
وزارة الخارجية الأذربيجانية، قالت في بيان إن الجانب الروسي لم يلتزم بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في ألفين وعشرين، متهمةً موسكو بعدم منع دخول الأسلحة إلى الإقليم، الأمر الذي فهم على أنه محاولة أذربيجانية لتبرير أي لجوء إلى التصعيد العسكري.
وتأتي التصريحات الأذربيجانية، في وقت تواصل باكو إغلاق معبر “لاتشين” الرابط بين أرمينيا وإقليم آرتساخ والذي يعتبر شريان الحياة الوحيد لنحو مئة وخمسين ألف شخص بالإقليم، ما يثير المخاوف من كوارث إنسانية تهدد حياة هؤلاء في حال استمرار إغلاقه.
إغلاق، يأتي رغم تنديد دولي واسع، كان آخره بيان مشترك لكل من الولايات المتحدة وكندا وروسيا ودول أخرى، طالبت فيه السلطات الأذربيجانية بفتح المعبر والسماح بدخول المواد الطبية والغذائية إلى آرتساخ، تجنباً لكوارث إنسانية لآلاف الأشخاص.
ويقول محللون، إن أذربيجان تطلق هذه التصريحات، في مسعى منها للضغط على الجانب الأرميني، لكسب مزيد من التنازلات في إقليم آرتساخ الذي شهد عام ألفين وعشرين مقتل نحو أربعة آلاف شخص وإصابة الآلاف ونزوح آخرين عن منازلهم، جراء هجوم أذربيجاني مدعوم بأسلحة ومرتزقة سوريين تابعين للنظام التركي.
