كمن يصب الزيت في النار .. هكذا كان رأي محللون أوربيون العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على روسيا جراء هجومها العسكري على أوكرانيا، إذ أكد فريق من المحللين أن العقوبات المفروضة على موسكو تبدو بمثابة انتحار لدول الاتحاد الأوربي.
تقرير لتلفزيون “سويب” السويدي أفاد بأنه نتيجة لتعليق روسيا عمل أنبوب السيل الشمالي-1 لضخ الغاز إلى أوروبا زادت أسعار الغاز في القارة بنسبة 30% ، ما رفع أسعار الكهرباء حيث باتت جميع الصناعات الأساسية في أوروبا تحت التهديد.
كما نقل التقرير عن وزير المالية السويدي السابق أندرس بورغ، تحذيره من تراجع صناعي عام ستكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي بأكمله، موضحاً أنه في حال تم تعليق خطوط أنابيب الغاز الروسي على المدى الطويل ستجد أوروبا نفسها في وضع صعب للغاية.
بورغ أشار إلى أن أوروبا تعتمد بالكامل على روسيا، وهي عاجزة عن حل مشاكلها بنفسها مؤكداً أن هناك خطر آخر يلوح في الأفق وهو معاناة ألمانيا من نقص حاد في الكهرباء، ومما يدلل على ذلك إعلان البنك المركزي الألماني أنه ربما سيتعين إغلاق 65-85% من الشركات المستهلكة للطاقة خلال فصل الشتاء”.
ويشكك الخبراء في العديد من الحلول التي يتم الحديث عنها في أوروبا لتفادي أزمة الغاز في حال قطعته روسيا على دول الاتحاد، عبر جلب الغاز المسال القابل للنقل من الولايات المتحدة أو قطر أو إفريقيا، إذ يرى الكثير من الخبراء أن ذلك يتطلب بناء محطات كبيرة أو على الأقل شراء وحدات تخزين عائمة بالإضافة إلى عمليات تحويل الغاز المسال المستورد إلى غاز طبيعي.
