على وقع تصاعد الدعوات الأممية والدولية للأطراف اليمنية بضرورة التوصل إلى اتّفاقٍ لتمديد الهدنة القائمة وتوسيعها، حذرت مجموعة الأزمات الدولية من تداعيات عدم تمديد الهدنة الأممية القائمة في اليمن، والتي تنتهي مطلع الشهر المقبل، مؤكدةً أنّه سيأخذ البلاد إلى مرحلةٍ جديدة من الحرب، ويسهم في تعميق أزمة الجوع الحالية.
المجموعة شدّدت في أحدثِ تقريرٍ لها حمَل عنوان “عشرة تحديات للأمم المتحدة في العام القادم” على أنه في حال فشل المبعوثُ الأممي وشركاؤه في الدول الأعضاء بمساعدة الأطراف اليمنية للتوصّل إلى تمديد الهدنة وتوسيعها، فإن ذلك ينذر بتوجّه اليمن إلى الصراع مجدَّداً.
التقرير أوضح أن الوضع الحالي في اليمن ما زال تحت السيطرة، رغم التقارير العديدة حول وقوع المئات من الخروقات الأمنية بين طرفي النزاع، محذراً من تغيير هذا الواقع إلى واقعٍ مأساويٍّ في حال عدم تمديد الهدنة القائمة، وخاصّةً في ظل ما تعانيه البلاد من أزمة جوعٍ حقيقية.
كما انتقد التقرير عدم تمكُّن الأطراف من التوصّل لاتفاقٍ يفضي إلى فتح الطرق من وإلى مدينة تعز المحاصرة ومحيطها، والذي يعد مؤشِّراً على أنّ التسوية السياسية في اليمن ما زالت بعيدةً، داعياً المجتمع الدولي من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عدم تجاهل الأزمة اليمنية، أثناء انعقاد الدورة السنوية الشهر المقبل.
وفي وقتٍ سابق دعت الحكومة اليمنية الدول الأوروبية للعب دور أكبر في مسألة تثبيت وقف إطلاق النار، بعد تصاعد الخروقات الأمنية خلال الهدنة الأممية القائمة، والتي بدأت مطلع نيسان / أبريل الماضي، وتنتهي مطلع تشرين الأول / أكتوبر المقبل.
