في ظل التحولات السياسية المتسارعة في البلاد، بحثَ المجلس العام لمجلس سوريا الديمقراطية، خلال اجتماعه في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، التطوراتِ السياسية وانعكاساتها على المرحلة الانتقالية، إلى جانب الملفات المرتبطة بمستقبل البلاد والتحديات التي تواجه المرحلة الحالية.
الرئيسةُ المشتركة للمجلس، ليلى قره مان أكدت، أن سوريا والمنطقة تمرَّانِ بمرحلةِ تحولاتٍ كبيرة قد تعيد تشكيل التوازنات الإقليمية، مشددةً على ضرورة التعامل مع هذه المتغيرات بوعي ومسؤولية، نظرًا إلى أهمية موقع سوريا في معادلات الاستقرار الإقليمي.
الاجتماعُ ركز على مسار بناء سوريا الجديدة، حيث شدَّدَ المجلس على أن التحول السياسي والديمقراطي يتطلب مشاركةَ مختلف القوى السياسية والمجتمعية والمكونات السورية، وعدم حصر عملية بناء الدولة في طرفٍ واحد.
وفي الجانب المجتمعي، شدد المجلس على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض، محذرًا من أن استمرار الخطابات التي تعمِّق الانقسامات قد يهدِّدُ النسيج الاجتماعي ويعرقل جهود بناء الاستقرار.
أما سياسيًا، فناقشَ الاجتماع التفاهمات بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، ولا سيما ملف دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية. وأكد المجتمعون أهمية استمرار الحوار للوصول إلى تفاهماتٍ تضمن وحدة سوريا وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق مختلف مكوناتها.
وعلى الصعيد التنظيمي، أجرى المجلس العام مراجعةً نقدية لأداء المجلس، جرى خلالها تحديد نقاط القوة ومواطن الضعف كما جرى تشكيل لجنةٍ تحضيرية تتولى البدء بالتحضيرات اللازمة للمؤتمر العام، ووضع الأطرِ التنظيمية المطلوبة لانعقاده.
