بعد تأخير كبير وجلسات متعددة، تخللها تصاعد الجدل بين القوى السياسية العراقية، وافق مجلس النواب العراقي على ميزانية العام ألفين وثلاثة وعشرين، التي تبلغ مئة وثمانية وتسعين فاصلة تسعة تريليون دينار، أي ما يعادل مئة وثلاثة وخمسين مليار دولار.
الميزانية التي وصفت بالقياسية، تشمل إنفاقاً على فاتورة أجور حكومية متزايدة ومشروعات تنمية تهدف لتحسين الخدمات وإعادة بناء البنية التحتية التي دمرها الإهمال والحرب، كما تم خلالها إقرار المادة الرابعة عشرة المتعلقة بحصة إقليم كردستان.
وتحدد الميزانية سعر الصرف لإيرادات النفط بالدولار الأمريكي عند ألف وثلاثمئة دينار عراقي مقابل الدولار، حيث سيبقى هذا النظام سارياً حتى عام ألفين وخمسة وعشرين، لكنه سيكون قابلاً للتعديل، كما أن الميزانية الجديدة تتخذ خطوات جدية لمعالجة الخلافات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، إذ من المقرر إيداع عائدات النفط في حساب يشرف عليه البنك المركزي العراقي.
وتضيف الميزانية أكثر من نصف مليون وظيفة جديدة للقطاع العام، ما يتعارض مع طرح العديد من الخبراء الاقتصاديين، الذين يقولون إن على الحكومة العراقية، تشديد السياسة المالية.
ووفقا لمشرعين ووثيقة الميزانية، يقدر عجزها بنحو أربعة وستين فاصلة ستة وثلاثين تريليون دينار عراقي، وهو مستوى مرتفع على نحو قياسي ويبلغ أكثر من مثلي آخر عجز ميزانية مسجل بالعام ألفين وواحد وعشرين، مشيرين إلى أن الميزانية تستند إلى سعر نفط سبعين دولاراً للبرميل وتوقعات بتصدير ثلاثة ملايين ونصف برميل يومياً، منها أربعمئة ألف من إقليم كردستان.
