من قانون “مكافحة المخدرات” إلى مشروع قانون “مناهضة التطبيع مع نظام الأسد”، تتوالى القرارات والإجراءات الأمريكية ضد الحكومة السورية والرئيس السوري بشار الأسد، على خلفية ما تصفها واشنطن بالانتهاكات التي ارتكبها بحق السوريين على مدى سنوات الأزمة منذ عام ألفين وأحد عشر.
مجلس النواب الأمريكي، أقر بأغلبية ثلاثمئة وتسعة وثمانين صوتاً من أصل أربعمئة وواحد وعشرين من أعضاء المجلس، مشروع قانون “مناهضة التطبيع مع نظام بشار الأسد” الذي تم طرحه العام الماضي بجهود من قبل “التحالف الأمريكي لأجل سوريا” والذي يضم عدة منظمات أمريكية وسورية تعمل على توثيق الانتهاكات المرتكبة بسوريا منذ بدء الأزمة.
ويتضمن نص مشروع القرار، منع الإدارات الأمريكية من الاعتراف بأي حكومة في سوريا يرأسها بشار الأسد، ومعاقبة الدول الأخرى التي تعترف أو تطبع علاقاتها مع الحكومة السورية وتنتهك العقوبات الأمريكية على دمشق بما في ذلك قانون “قيصر” الذي تم فرضه في ألفين وعشرين، وإضافةً بنود للقانون تشمل معاقبة أي جهة تدعم الأسد مالياً أو تقنياً، بما في ذلك نشر قائمة بأسماء الأشخاص والشركات التي تنتهك العقوبات، حيث تم ذكر أسماء مجموعة من الدول منها الإمارات والسعودية ولبنان والأردن ومصر.
ولمنع الالتفاف على بنوده، اقترح مشروع القانون وضع قائمة بالعقوبات ضد الأفراد البالغين من عائلة الشخص الذي ينتهك العقوبات على الحكومة السورية، إلى جانب إضافة فقرة تشمل العقوبات فيها كل من يستولي على أملاك مواطن سوري أو مصادرتها أو سرقتها، مطالباً إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بتقديم تقرير بشأن ما إذا كانت منظمة “الأمانة السورية للتنمية” التي تترأسها أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، تستوجب الخضوع لعقوبات “قيصر” خلال أربعة أشهر من تاريخ إقرار مشروع القانون.
وكانت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي قد أقرت مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، مشروع قانون “الكبتاغون2” لمكافحة تجارة المخدرات من قبل الحكومة السورية، والذي يخول الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على أي شخص أو جهة مهما كانت جنسيتها متورطة في تجارة حبوب “الكبتاغون” المخدرة.
