في ظل تزايد الضغوط الدبلوماسية وتباين المواقف بين القوى الدولية حول سبل احتواء البرنامج النووي الإيراني والحفاظ على مسار الحوار السياسي، صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد مشروع قرار لرفع العقوبات عن إيران بشكلٍ دائم، لكن لا يزال أمام طهران والقوى الأوروبية الرئيسية ثمانية أيام للاتفاق على تأجيل تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات.
وصوتت روسيا والصين وباكستان والجزائر لصالح مشروع القرار، فيما صوت تسعة أعضاء ضده، وامتنع عضوان عن التصويت.
إيران: نتيجة التصويت تضعف الدبلوماسية
السفير الإيراني في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، قال للصحفيين بعد التصويت إن باب الدبلوماسية لم يغلق، معتبراً أن القرار يضعف الدبلوماسية ويخاطر بعواقب خطيرة على منع الانتشار النووي.
إيرواني، أشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، سيجتمع مع نظرائه الأوروبيين في نيويورك الأسبوع المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشدداً على أن التصويت المنقسم أظهر أنه “لا يوجد إجماع في المجلس”.
وكانت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة باربرا وودورد، قالت أمام مجلس الأمن، بدون سماح طهران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفتيش من جديد، ومعالجة المخاوف بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب، والانخراط في محادثات مع الولايات المتحدة، لن يكون هناك طريق واضحة لحل دبلوماسي سريع، مبديةً استعداد دول الترويكا لمزيد من التفاعل دبلوماسياً خلال الأسبوع المقبل وما بعده سعياً لحل الخلافات.
في المقابل، ذكرت دوروثي شيا القائمة بأعمال السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة أمام المجلس أن تصويت الولايات المتحدة بالرفض على مشروع القرار لا يعيق إمكانية ممارسة دبلوماسية حقيقية، موضحةً أن إعادة فرض العقوبات على إيران لا تمنع رفعها لاحقاً عبر الدبلوماسية.
شيا أشارت إلى أن ترامب، يواصل التأكيد على استعداد الولايات المتحدة المستمر لإجراء حوار هادف ومباشر ومحدد المدة مع إيران سواءً قبل انتهاء عملية إعادة فرض العقوبات في 27السابع عشر من أيلول/ سبتمبر أو بعدها.
إلى ذلك، قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ، إن محاولة إعادة فرض العقوبات تضر بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى استئناف مبكر للمحادثات، بل وقد تؤدي إلى عواقب كارثية يستحيل التنبؤ بها وتضيع سنوات من الجهود الدبلوماسية بضربة واحدة.
