“بعد ثماني سنواتٍ من الإبادة الجماعية، العالمُ مَدينٌ للإيزيديين”… عنوانُ مقالٍ بمجلة ناشيونال إنترست الأمريكية، تضمّنَ مطالب الشعب الإيزيدي والتي تشملُ استعادة النساء والأطفال الذين اختطفوا عام ألفين وأربعة عشر، وإعادة بناء سنجار وعودة النازحين إلى ديارهم، وتحقيقِ العدالة ومحاسبة عناصر تنظيم داعش الإرهابي.
المقالُ حمّل مسؤولية ما جرى جزئيّاً على الحكومات التي ادّعت أن ما جرى للإيزيديين لن يحدثَ مرةً أخرى أبداً، واعترفت بجرائم داعش على أنها إبادةٌ جماعية، وقدّمت خطاباً لدعم الشعب الإيزيدي.
وبحسب المجلة فإنّ التاريخ أظهر مراراً أن الإبادةَ الجماعية لا تبدأ أبداً بالقتل الجماعي بل هي دائماً عمليةٌ يسبقها التهميش والاضطهاد والتجريدُ من الإنسانية، وهذا ما جرى مع الإيزيديين في أرض أجدادهم في الشرق الأوسط قبل عام ألفين وأربعة عشر بوقتٍ طويل.
كما أثارَ المقال التساؤلات عن عدمِ وجود رد فعلٍ غاضبٍ على الضربات التركية المتكررة التي تقتل الناجين من الإبادة الجماعية الإيزيدية في سنجار منذ سنوات وتمنعُ الإيزيديين النازحين من العودة إلى ديارهم.
يُشار إلى أنّه في الثالث من آب/ أغسطس ألفين وأربعة عشر، شنّ تنظيم داعش الإرهابي هجوماً على منطقة سنجار في شمال العراق، وارتكبَ مذابحَ واسعة النطاق ضد السكان المدنيين.
وشمل ذلك عملياتُ القتل الجماعي والعنفِ الجنسي والتعذيب، ما أسفر عن مقتل ما يزيد عن خمسة آلاف شخصٍ ونزوح أكثر من أربعمئة ألف شخص من ديارهم. وحتى الآن، لا يزال ما يقرب من ألفين وثمانمئة من النساء والأطفال الإيزيديين محتجزين لدى خلايا داعش أو في عدادِ المفقودين.
