تصاعدُ حالةٍ من الغضب والاستياء الشعبي في المناطق المحتلة شمالي سوريا، من ممارسات وانتهاكات الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، المرتكبة بشكلٍ شبهِ يومي بحق السكان الأصليين.
أحدث أشكالِ الغضب الشعبي إزاء ممارسات الفصائل الإرهابية ومُشغّلها التركي، وقعت في ريف محافظة حلب شمالي سوريا، بعد اعتراض مُتظاهرين لموكب مسؤولٍ استخباراتي تركي رفيع المستوى، مع مسؤولين فيما يعرف بالحكومة المؤقتة والائتلاف، في بلدة سجو، شمالي المحافظة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إنّ عملية الاعتراض التي وقعت عند دوّار سجو في البلدة التابعة لمنطقة إعزاز المحتلة، ردّت عليها الفصائل الإرهابية بإطلاق نارٍ كثيفٍ لتفريق المدنيين، مشيراً لحدوث استنفارٍ عسكريٍّ للفصائل وصفته المنظمة الحقوقية بالضخم.
يأتي ذلك في وقتٍ تشهد المناطق المحتلة احتجاجاتٍ شعبيةً بين الحين والآخر، ضد انتهاكات الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية، وسط مخاوفَ من تعرض السكان المنتفضين لعمليات استهدافٍ مُباشر، سواءٌ بالقتل العمد أو الاختطاف، وهي ممارساتٌ ترتكبها الفصائل منذ احتلال الشمال السوري.
وكان المئات من سكان مدينة جرابلس قد خرجوا في أواخر شباط / فبراير المنصرم، في مظاهراتٍ تطالب بطرد المستشار التركي المسؤول عما يعرف بالمجالس المحلية، التي تدير المنطقة، مؤكدين استمرار احتجاجاتهم حتى تحقيق مطالبهم.
وتحولت المناطق المحتلة من قبل تركيا في الشمال السوري، إلى مرتعٍ للإرهاب والانتهاكات، وبؤرةً للفوضى الأمنية وانتشار المخدرات والسلاح والجريمة، وسط غضبٍ واستياءٍ شعبيٍّ متصاعد.
