بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة ثلاثين في المئة على سلع الاتحاد الأوروبي، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التكتل إلى الإسراع في إعداد تدابير مضادة ومنها أدوات مكافحة الإكراه.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، أكد ماكرون أن المفوضية الأوروبية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتأكيد عزم الاتحاد على حماية مصالحه الاقتصادية والدفاع عنها بحزم.
وتسمح الأداة الجديدة بمنح الاتحاد مساحة واسعة للتحرك، منها القدرة على الحد من وصول شركات الدول الثالثة إلى مناقصات المشتريات العامة، وكذلك اتخاذ إجراءات تؤثر في تجارة الخدمات أو الاستثمار.
من جانبها، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في أول رد رسمي على تهديدات ترامب، من أن الاتحاد الأوروبي قد يلجأ إلى اتخاذ تدابير مضادة حال فرض الولايات المتحدة هذه الرسوم، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار جهود التوصل إلى اتفاقية تجارية مع واشنطن.
وكان الاتحاد الأوروبي قد بدأ بمحادثاته مع الولايات المتحدة بهدف إبرام اتفاقية تجارة شاملة تلغي الرسوم الجمركية على السلع الصناعية بين الجانبين، لكن المحادثات الصعبة أدت إلى احتمال القبول باتفاقية مؤقتة، على أمل التفاوض لاحقاً على صفقة أفضل.
ويتأرجح موقف التكتل المكون من سبع وعشرين دولة بين ضغوط من ألمانيا الراغبة في التوصل إلى اتفاق سريع لحماية صناعتها، وموقف فرنسا التي تشدد على ضرورة عدم التنازل لشروط أمريكية أحادية الجانب.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وشركائها، وسط مخاوف من حرب تجارية قد تؤثر سلباً في الاقتصاد العالمي.
