غداة عودته من الصين، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن أوروبا ليس لديها مصلحة في زيادة حدة الأزمة بشأن تايوان وإنها يجب أن تنتهج استراتيجية مستقلة عن واشنطن وبكين.
ماكرون، دعا خلال مقابلة مع صحيفتي “ليزيكو” و”بوليتيكو” الفرنسيتين، إلى عدم الدخول في منطق الكتلة مقابل الكتلة، مشدداً على ضرورة ألا تكون أوروبا تابعة لأمريكا أو للصين حول مسألة تايوان، وأن تتكيف أوروبا مع الإيقاع الأمريكي ورد الفعل الصيني المبالغ فيه.
الرئيس الفرنسي، حذر من أن تسارع الاحتكار الثنائي الصيني الأمريكي قد يؤدي إلى خسارة الوقت والوسائل لتمويل الاستقلال الاستراتيجي لأوروبا، مشيراً إلى أنه فاز في المعركة الأيديولوجية في الاتحاد الأوروبي، حيث كان يقال قبل خمسة أعوام إن السيادة الأوروبية غير موجودة، وفق تعبيره.
كما دعا ماكرون، إلى تعزيز الصناعة الدفاعية وتسريع المعركة من أجل الطاقة النووية والطاقات المتجددة في القارة الأوروبية، بالإضافة إلى تقليل الاعتماد على الدولار للحد من اتكالها على الولايات المتحدة.
وكان ماكرون، قد وصل إلى فرنسا قادماً من الصين، بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام حيث كان يرافقه وفد قود قوامه خمسين مسؤولاً يمثلون شركات، منها إيرباص و(إي.دي.إف) لإنتاج الطاقة النووية اللتان وقعتا صفقات خلال الزيارة.
هذا وبعد اجتماع في كاليفورنيا عقد يوم الأربعاء، بين الرئيسة التايوانية ورئيس مجلس النواب الأمريكي، أجرت الصين مناورات حول جزيرة تايوان، وحذرت تايبه من مغبة تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة.
