مع استمرار الحرب بين إسرائيل وإيران منذ الثالث عشر من حزيران يونيو الجاري، يسعى قادةُ أوروبا إلى دفع عجلة المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، في محاولةٍ لوقف التصعيد العسكري وفتح نافذةٍ جديدة أمام الحلول الدبلوماسية.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه تلقّى اتصالاً من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، تم خلاله الاتفاقُ على تسريع وتيرة المفاوضات بين إيران والقوى الأوروبية.
ماكرون أكد في منشورٍ على منصة “إكس” أن باريس ستقود جهوداً مكثفة، لإعادة إطلاق الحوار مع طهران، بهدف نزع فتيلِ التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشدد ماكرون على أهمية أن تقدم إيران “ضماناتٍ كاملةً” بشأن الطبيعة السِّلمية لبرنامجها النووي، مؤكداً أن المفاوضات تهدف أولاً إلى إنهاء حالة الحرب، وتجنُّب الانزلاق نحو مواجهةٍ أوسع، قد تهدد الاستقرار الإقليمي.
مسؤول إيراني كبير: المقترحات التي قدمها الأوروبيون غير واقعية
في المقابل، نقلت وكالةُ رويترز عن مسؤولٍ إيراني رفيع، أن المقترحات الأوروبية المطروحة خلال مفاوضات جنيف “غيرُ واقعية”، مضيفاً أن الإصرار عليها لن يسهم في تقريب وجهات النظر، أو الوصول إلى اتفاق.
وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران ستعيد دراسةَ هذه المقترحات على مستوًى داخلي، وستقدّم ردّها في الجولة المقبلة من المحادثات، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده ترفض بشكلٍ قاطع، أيَّ نقاشٍ حول وقف التخصيب النووي، أو التفاوض على قدراتها الدفاعية، بما في ذلك برنامجها الصاروخي.
وكانت جنيف قد احتضنت أمسِ اجتماعاً، شارك فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في محاولةٍ لإعادة تفعيل المسار الدبلوماسي المتعثر.
