مخلفات الحرب أحد تبعات الصراع السوري التي تحصد المزيد من أرواح المدنيين في مختلف أراضي البلاد، فمنذ بداية العام الجاري وثّقت مؤسّساتٌ سورية معنيةٌ بحقوق الإنسان، سقوط مئات الضحايا بينهم نساء وأطفال، جرّاء انفجار ألغامٍ أرضية وأجسامٍ غريبة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، وثّق فقدان مئةٍ وستةٍ وثمانين شخصاً لحياتهم وإصابة مئتين وثلاثة وعشرين آخرين جرّاء انفجار أجسامٍ من مخلفات الحرب بمناطقِ سيطرة الحكومة السورية والفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي ومناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا منذ مطلع العام الجاري.
المرصد الحقوقي، أوضح أن من بين من فقدوا حياتهم جرّاء الألغام أربعَ عشرةَ امرأةً وسبعةً وأربعين طفلاً، في حين أُصيبت ثماني نساء وتسعةٌ وستون طفلاً، في مختلف المناطق السورية.
وبحسب المرصد، فإن العدد الأكبر من ضحايا الألغام كان ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية، حيث فقد مئةٌ وخمسةٌ وستون شخصاً حياتهم منذ بداية العام، في حين بلغ من فقدوا حياتهم بمناطق الإدارة الذاتية ثلاثةَ عشرَ مدنياً وفي مناطقِ سيطرة هيئة تحرير الشام الإرهابية “جبهة النصرة” سابقاً، والفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي بإدلب وحلب والمناطق المحتلة في الشمال السوري ثمانية أشخاص.
وتبقى مشكلة مخلفات الحرب في سوريا، كغيرها من المسائل والملفات العالقة التي تهدّد حياة الآلاف، مع استمرار الصراع وعدم وجود أيّةِ بوادرَ للحل، وسط استمرار المطالبات المتكرّرة من قبل منظماتٍ إنسانيةٍ وحقوقية للجهات المعنية بضرورة العمل على إزالتها.
