بعد أن كانت المساعي الدبلوماسية الإفريقية والدولية تتجه إلى جدولة لقاء بداية هذا العام على مستوى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) بين قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، يبدو أن سقف آمال السودانيين وتفاؤلهم بطي صفحة الحرب مع نهاية العام ألفين وثلاثة وعشرين قد انخفض.
فقد كشفت مصادر سودانية مطلعة، عن تراجع فرص عقد لقاء مباشر بين البرهان وحميدتي، والذي كان مرتقباً أن تنظمه إيغاد خلال أول أسبوعين من كانون الثاني/يناير الجاري، بعد تعثر محاولة مماثلة لجمع الطرفين في كانون الأول/ديسمبر الماضي، لأسباب فنية كما قالت إيغاد حينها.
مصدر في إيغاد قال لصحيفة الشرق الأوسط، إن الهيئة لم تحدد بعد الموعد الجديد للاجتماع ولم تتواصل مع الطرفين منذ تأجيله، موضحاً أن الهيئة تواجه صعوباتٍ جديدةً نتجت عن التوترات الأخيرة التي قد تنقل ملف السودان لأولوية ثانية.
وازدادت صعوبة عقد اللقاء بين حميدتي والبرهان أيضاً، بعد تصريحات الأخير قبل أيام في منطقة جبيت العسكرية شرق السودان، التي أعلن فيها رفضه الاتفاق الذي تم توقيعه مؤخراً بين قوات الدعم السريع وقوى مدنية، مهدداً بمواصلة الحرب مع قوات الدعم السريع، حتى تنتهي أو ينتهي الجيش حسب تعبيره.
