في خضمِّ تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة إلى مستوياتٍ وُصفت بالكارثية، حيث يعيش السكان واحدة من أسوأ الأزمات في تاريخ القطاع، بسبب النقص الحاد في الغذاء، والدواءِ، والمياهِ، علاوةً على استمرار العمليات العسكرية التي أودت بحياة الآلاف، أعلنت مؤسسة غزة الإنسانية أنها ستستأنفُ توزيعَ المساعدات بعد تعليقها مؤقتاً يوم السبت.
المؤسسة أفادت في منشور على فيسبوك بأنها ستفتح موقعَيْن لتوزيع المساعدات في مدينة رفح جنوبي القطاع ظهر الأحد، متهمة حركة حماس بتوجيه تهديداتٍ” حالت دون مواصلة العمل” للقيام بعمليات التوزيع، وأضافت أنّها قامت بتكثيف عملياتها للتغلب على هذه التهديدات دون أنْ تحددَها.
من جانبه قال مسؤولٌ في حماس لوكالة رويترز إنّ الحركة ليست على علمٍ بمثل هذه التهديدات “المزعومة”، فيما قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الذي تديره حماس إنّ عملياتِ مؤسسةِ غزة الإنسانية “أثبتت فشلَها الذريعَ على كل المستويات”، مشيراً إلى جاهزية الحركة لتأمين إيصالِ المساعداتِ إلى مستحقّيها وَفق آلياتِ ومعاييرِ الأمم المتحدة.
وفي السياق ذكر مصدرٌ في حماس أنّ كتائبَ عز الدين القسّام الجناحَ العسكريَّ للحركة، ستنشر بعضَ القناصة اعتباراً من اليوم قرب الطرق المستخدمة في عمليات الإغاثة التي تقودُها الأممُ المتحدة لمنع عملياتِ نهبِ شحناتِ الأغذية.
ويُذكَر أنّ مؤسسة غزة الإنسانية لم توزِّعِ المساعداتِ الأربعاء، إذ ضَغطت على إسرائيلَ لتعزيز سلامةِ المدنيين خارجَ مواقعِها، ثم أوقفتْ يوم الجمعة توزيعَ بعضِ المساعدات “بسبب الازدحامِ المُفرِط” على حد قولها.
