لم تبق مؤسسة الجيش اللبناني بمنأى عن تداعيات الانهيار السياسي والاقتصادي وتدهور سعر الصرف الليرة، وامام هذا الواقع المرير ومع فشل المبادرة الفرنسية لتشكيل حكومة لبنانية جديدة، نظمت باريس مؤتمرا دوليا افتراضيا لتأمين مساعدات طارئة للجيش اللبناني.
عشرون دولة من بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين وقوى أوروبية ودول خليجية شاركت في هذا المؤتمر، واتفقوا على تقديم الدعم للجيش اللبناني بهدف منع انهياره.
وأكدت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي ان الجيش اللبناني هو العمود الفقري وركيزة الامن والاستقرار، داعية الى توحيد الجهود لتلبية الحاجات الملحة للجيش كالدعم الانساني واللوجستي، وذلك لاجتياز هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها هذا البلد.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”FerZgg5si_o”]
بدوره حذر قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون من وضع لا يمكن استمراره، موضحا انخفاض قيمة الرواتب بشكل حاد مما دفع العديد من أفراد الجيش للعمل في وظائف إضافية أو إنهاء خدمتهم في الجيش. مشيرا أن الدعم المطلوب لا يشمل دفع رواتب، وإنما مواد غذائية وإمدادات طبية وقطع غيار لعتاد الجيش وحتى الوقود.
وفي نهاية المؤتمر اتفق المجتمعون على دعم الجيش اللبناني واستكمال اللقاءات، مؤكدين ضرورة التنسيق فيما بينهم من أجل تلبية الحاجات الضرورية لمواجهة هذه الأزمة، كما تم تكليف ملحقيهم العسكريين في لبنان للتنسيق مع قيادة الجيش لمتابعة الأطر التنفيذية للمساعدات المزمع تقديمها والتي ستشمل الحاجات الانسانية والطبية واللوجستية، والتي ستصل مباشرة الى المؤسسة العسكرية.
