في ظل زيادة الإنفاق العام بالغرب الليبي من قبل الحكومة منتهية الولاية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بدأت بوادر أزمة حقيقية تلوح في الأفق بين الدبيبة ومحافظ المصرف المركزي الصديق الكبير.
محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير، بعث رسالةً كتابيةً إلى الدبيبة، نشرها الموقع الرسمي لمصرف ليبيا المركزي، انتقد فيها سياسة التوسع في الإنفاق العام التي تنتهجها حكومته، داعياً إلى ميزانية وطنية موحدة وسط تراجع قيمة الدينار الليبي.
الكبير أكد في رسالته، أن حكومة الدبيبة أنفقت منذ عام 2021 حتى نهاية 2023 قرابة أربعمئة وعشرين مليار دينار ليبي، وُجّه معظمها إلى نفقات استهلاكية على حساب الإنفاق التنموي، وولّدت ضغوطاً على سعر صرف الدينار الليبي، داعياً في رسالته إلى إنهاء ما وصفه بالإنفاق الموازي حفاظاً على الاستدامة المالية للدولة.
محللون اعتبروا أن هذه الرسالة تمثّل تحدياً واضحاً ومباشراً من قبل الكبير لسلطة حكومة الدبيبة، بعد أن كان يُنظر إليهما في السابق على أنهما حليفان مقربان، ولكنهما باتا يختلفان الآن كثيراً بسبب زيادة الإنفاق العام إلى مستوى بات يثير قلق البنك المركزي.
وكان رئيس الحكومة الليبية منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة، قد أطلق تصريحاتٍ بمناسبة الاحتفال بذكرى “ثورة السابع عشر من فبراير”، اتهم فيها الصديق الكبير بالوقوف وراء تعطل صرف الرواتب.
