رغم حملة التنديد والاستنكار الواسعة بالأوساط الليبية للاتفاقية التي وقّعتها الحكومة الليبية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مع النظام التركي بشأن التنقيب عن النفط والغاز بالمتوسط، وقّعت هذه الحكومة اتفاقيةً جديدة مع أنقرة بالمجال العسكري والتنقيب عن الطاقة.
الاتفاقية التي جرى توقيعها خلال زيارة وفدٍ من النظام التركي إلى العاصمة الليبية طرابلس، ضمَّ وزيري الخارجية والدفاع، لاقت ردودَ فعلٍ رافضةً من أطرافٍ ليبية عديدة، على اعتبار أن حكومة الدبيبة منتهيةُ الولاية، ولا يحقّ لها إبرامُ الاتفاقيات، كما أنّ الاتفاقية تفتح الباب أمام النظام التركي لتوسيع نفوذه في البلاد.
لجنة الطاقة في مجلس النواب الليبي أعلنت رفضَها لأيِّ اتفاقياتٍ مع النظام التركي، وحذّرت في بيانٍ ممّا أسمتها التصرفات الفردية للدبيبة من أجل البقاء بالسلطة على حساب مقدرات الشعب الليبي، مؤكدةً في الوقت نفسه أن حكومة الدبيبة لا أساسَ قانونياً لها، والاتفاقيات التي توقّعها غيرُ مُلزِمة.
وكان محمد عون وزير النفط بحكومة الدبيبة، أعرب عن رفضه للاتفاقية التي وقعتها الحكومة المنتهية الولاية مع النظام التركي، منتقداً تكليف الدبيبة لمحمد الحويج بوزارة الاقتصاد وقال إن هدف القرار هو تمرير الصفقة مع تركيا.
وتأتي هذه الاتفاقيات، في ظل استمرار انتشار قواعد النظام التركي والمرتزقة السوريين التابعين له بالغرب الليبي، رغم المطالبات الدولية بضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية كمقدمةٍ لأيِّ حلٍّ سياسيٍّ يُنهي الأزمة في البلاد.
