وسط تفاقم الأزمة السياسية في ليبيا، ووصول الأوضاع فيها إلى طريقٍ مسدودة إثر التهديدات المستمرة والاشتباكات، التي تندلع بين حينٍ وآخر، طالب رئيس الحكومة الليبية المكلف من البرلمان فتحي باشاغا رئيسَ الحكومة المؤقتة الذي انتهت ولايته عبد الحميد الدبيبة بتسليم السلطة بشكلٍ سلمي.
باشاغا دعا الدبيبة كذلك إلى احترام مبدأ التداول السلمي للسلطة والخضوع لقرارات السلطة التشريعية، فيما شدَّد على أنه سيحاسَب على أفعاله إذا لم يسلّم السلطة مشيراً إلى أن ذلك سيكون من أجل الحفاظ على دماء الليبيين على حد تعبيره.
وفي وقتٍ سابق انتقد باشاغا حكومة الدبيبة بشدة متهماً إياها بالعمل ضدَّ مصالح الليبيين بمساعدة دولٍ أجنبية، لديها مصالحُ خاصةٌ في البلاد في إشارةٍ للنظام التركي حسب ما يرى مراقبون، كما اتهم حكومته بالفشل في إدارة شؤون البلاد وفي قيادتها إلى انتخاباتٍ عامة.
من جهته رد الدبيبة على مطالب باشاغا عبر تويتر طالباً منه تركيز جهوده من أجل دخول الانتخابات، والابتعاد عن التهديدات التي من شأنها إذكاء نار الحرب.
وكان باشاغا قد لوّح قبل عدة أيام بدخول العاصمة طرابلس لاستلام مهامه، إذا استمر رفض الدبيبة تسليم السلطة بشكلٍ سلمي، مشيراً إلى أن من يدعم الدبيبة هم أقليّة تدافع عن مصالحها الشخصية، وأن ملايين الليبيين ينتظرون دخول حكومته إلى طرابلس لاستلام مقرّاتها.
