رغم ترحيب معظم الأطراف الليبية بالتوصيات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي مؤخّراً حول ليبيا، تجاهلت حكومة عبد الحميد الدبيبة منتهية الولاية معظم تلك التوصيات، وأصدرت بياناً أيّدت فيه فقط ما جاء حول إجراء الانتخابات.
وخلال الجلسة التي قدم فيها المبعوث الأممي عبد الله باثيلي، إحاطةً بآخرِ التطورات في ليبيا، حث مجلس الأمن الدولي، المؤسّسات السياسية للاتفاق على خارطة طريق، وتشكيل حكومةٍ موحّدة لإجراء الانتخابات، وتنفيذِ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام ألفين وعشرين بالكامل، والتخطيط لنزع سلاح الفصائل المسلحة وإدماجها في القوات النظامية.
كما أوصى مجلس الأمن بتنفيذ خطة العمل التي وافقت عليها اللجنة العسكرية (5+5) في جنيف، وترشيد الإنفاق ومكافحة الفساد من قبل السلطات الليبية، لكن الأهم من ذلك كان عدمَ توقيعِ أيِّ مذكرةِ تفاهم أو اتفاقٍ دولي، يلزم الدولة الليبية بأعباءٍ على المدى الطويل.
وبحسب سياسيين ليبيين، فإنّ تعمّد حكومة الدبيبة تجاهل معظم هذه التوصيات، وخاصة فيما يتعلق بتوقيع التفاهمات والاتفاقيات طويلة الأمد، مؤشرٌ على نية الدبيبة الانخراط بمزيدٍ من التفاهمات والاتفاقيات مع النظام التركي على حساب الدولة والشعب الليبي، بهدف المحافظة على دعم أنقرة لتمسكه بالسلطة، وذلك على غرار التفاهمات والاتفاقيات التي أبرمتها حكومة فايز السراج عام ألفين وتسعة عشر.
اتفاقات تضمنت استقدام قطعات من جيش النظام التركي، والذي تعزز بجلب آلاف المرتزقة وخاصة من السوريين، الذين تجاهلت حكومة الدبيبة أيضاً توصية مجلس الأمن الدولي بإنهاء وجودهم، وكافة القوات الأجنبية على الأراضي الليبية.
