لا جدوى بعدَ اليوم من الحديثِ عن حقوقِ الشعب السوري وتطلعاته في الحريةِ والديمقراطية، فبعد التصريح الذي أدلى به وزيرُ خارجية النظام التركي، مولود تشاويش أوغلو عن استعدادِ بلاده لتقديمِ الدعمِ السياسيّ للحكومة السورية بهدف مواجهة قوات سوريا الديمقراطية، بات مَن يتحدث عن دعم أنقرة للسوريين، يعاني بالتأكيد إما انفصاماً بالشخصية أو التبعية المباشرة للنظام التركي بعيداً كل البعد عمّا يخص مصلحة الشعب السوري.
وأخيراً سقطت ورقةُ التوت عن النظام التركي، بعد أن دَقَّ آخرَ مسمار في نعش الحراك الشعبي في سوريا، حيث جاهر أوغلو بمخططاتِ أنقرة علناً بالقول إنهم سيقدمون كلَّ أنواعِ الدعم السياسيّ لعملِ دمشق في مواجهة قسد.
ويُخطئ مَن يظن أن علاقاتِ تركيا انقطعت يوماً مع الحكومة السورية، وباعتراف أنقرة نفسها لكنها كانت تتحدّث سابقاً عن اتصالاتٍ استخباراتية، فما يهمّها بحسب ما يؤكد مراقبون هي مخططات توسعية احتلالية، نفّذت أجزاء منها شمالي سوريا والحكاية مستمرة.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”YraENtNFldU”]
كلُّ ذلك أصبحَ لا لبسَ فيه، لكن من المهم للشعب السوري أن يدركَ الآن أنه يقع خارجَ دائرة الاهتمام التركي، خاصةً بعد تصريحات أوغلو والإجراءاتِ العملية التي بدأها النظامُ لترحيل اللاجئين، بعد أن انتهى من المساوماتِ على حسابهم.
وبعد هذه التصريحات، يتحدّث مراقبون عن مصير مَن تُسمّي نفسها بالمعارضة التي ارتهنت لتركيا، ورفعت أعلامَها على الميادين السورية..هل آن أوانُ أن تلفظَهم أنقرة…لكن أين تكونُ الوجهة القادمة إن حدث ذلك، وكيف سيواجهون حقائقَ باتت محفورةً في ذاكرة السوريين، مفادها التبعية للخارج على حساب الدم السوري…فهي تهمةٌ تستوجب المساءلةَ والملاحقة عاجلاً أم آجلاً.. والتاريخ لن يرحمَ على الأقلّ إنصافاً للضحايا.
