سبعة أعوام كاملة تمرُّ على مجزرة “الكيماوي”، التي ارتكبتها فصائل الإرهاب التابعة للاحتلال التركي في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، ولا ملامحَ لتحرك دولي من شأنه محاسبة الجناة وداعمهم التركي، الذي يحتل مساحات شاسعة من شمال البلاد.. ملامحٌ يبدو أنها لن تظهر في ظل الازدواجية التي يعانيها المجتمع الدولي، حيث تكون الأولوية لمصالح الدول الكبرى، لا للشعوب الفقيرة والمضطهدة، بحسب وصف مراقبين.
عشرات المدنيين، كانوا ضحية للمجزرة، التي ارتكبتها الفصائل الإرهابية باستخدام أسلحة كيماوية، بعد إيعاز من أنقرة، على خلفية الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية، في ريف حلب الشمالي، وخاصة في بلدة تل رفعت والقرى المحيطة بها.
ثلاث هجمات كيماوية تم توثيق استخدامها في حي الشيخ مقصود خلال شهر واحد.. أولها تم رصدهُ في الثامن من آذار / مارس، فيما نفذ الهجومان الآخران يوم السابع والثامن من نيسان / أبريل، لتضرب بذلك الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي كافة المواثيق الدولية وقوانين الحرب، مخلفة العديد من الضحايا المدنيين ناهيك عن الخسائر المادية في الممتلكات العامة والخاصة.
إحصائيات رسمية وحقوقية من داخل الحي وثقت حينها فقدان حياة نحو مئتي مدني بينهم عشرات الأطفال وإصابة ستمئة آخرين على الأقل، وتضرر العديد من الممتلكات العامة والخاصة، جراء هجمات فصائل الاحتلال التركي، التي صنفت على أنها جرائم حرب، بحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية، التي أشارت حينها لرصد دلائل تثبت تورط الفصائل بشن هجمات عبر غاز الكلورين، داعية المجتمع الدولي إلى عدم تجاهل الأدلة المتعاظمة على جرائم الحرب التي ترتكبها الفصائل الإرهابية في سوريا.
مجزرة “الشيخ مقصود” الكيماوية .. هي مجزرة من عشرات المجازر التي تعرض لها الشعب السوري سواء من قبل الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية أو من قبل قوات الحكومة السورية.. مجازر رغم بشاعتها تمكن السوريون من الصمود بالإرادة والعزيمة، إلا أنّ مخاطر استمرار تلك الجرائم بحقهم لا تزال تنذر بالاستمرارية في ظل الصمت الدولي وغياب المحاسبة.
