في خطوة وصفها بأنها جزءٌ من استراتيجية الضغط على حركة حماس لإجبارها على إطلاق سراح الرهائن، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن الجيش سيطر على “مساحات واسعة” من قطاع غزة وضمّها إلى المناطق العازلة التي أُخليت سابقًا، في تصعيدٍ ميداني يُنذِر بمزيد من التوتر داخل القطاع .
وخلال زيارة لمحور “موراج”، الذي أنشأته إسرائيل مؤخرًا للفصل بين مدينتي خان يونس ورفح جنوب القطاع، أشار كاتس إلى أن الجيش سيواصل السيطرة على مساحات إضافية من الأراضي، تمهيدًا لدمجها فيما أسماه “المناطق الأمنية الإسرائيلية”، ما سيؤدي إلى تقليص مساحة القطاع بشكل كبير، وزيادةِ عزله.
وأكد كاتس أن هذه الخطة تمثّل، حسب وصفه، “الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب”، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ستتواصل بشكل مكثف في جميع أنحاء قطاع غزة، حتى يتم إطلاق سراح الرهائن وتحقيق “هزيمة حماس”.
وفي تصريح لافت، كشف كاتس أن بلاده تتحرك حاليًا لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ما يسمى بـ”الهجرة الطوعية” لسكان غزة، وهو ما يعيد إلى الواجهة الجدلَ حول مستقبل القطاع.
ويُذكر أن العمليات العسكرية الإسرائيلية قد استؤنفت بشكلٍ مكثفٍ منذ الثامن عشر من آذار/مارس، عقب تعثّر مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والذي كان قد دخل حيّزَ التنفيذ في التاسع عشر من كانون الثاني/ يناير، بعد حرب دامت لأكثر من خمسة عشر شهرًا بين تل أبيب وحماس.
