بعد أنباءٍ عن اتّفاقٍ وشيك بين القوى السياسية المدنية لتشكيل حكومةٍ انتقاليّة تنهي حالة الجمود السياسي في السودان، استبعدت قوى الحرية والتغيير التحالفُ المعارض في البلاد حدوثَ أيِّ تقاربٍ مع الفصائل المسلحة المؤيدة للانقلاب الذي نفَّذه الجيش في تشرين الأول أكتوبر الماضي.
عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، شريف محمد عثمان، قال في تصريحاتٍ صحفية، إنّه كان من الممكن أن يحصل إجماعٌ بين ائتلاف المعارضة والقوى الحليفة للجيش في مجموعة التوافق الوطني لتؤسّس اتفاقاً سياسياً، لكن تنصل بعض الفصائل عن مخرجات الورشة التي شاركوا فيها، صعَّب أيَّ فرصٍ للتلاقي معها.
عثمان أضاف أنّ الحرية والتغيير تعمل في الوقت الراهن على توحيد قوى الثورة في أكبر كتلةٍ تضمّ لجان المقاومة والقوى المدنية، للوصول إلى أقصى درجات التوافق، لعزل الحكم العسكري ومحاصرته والتحوّل إلى حكمٍ مدني، وفي الوقت ذاته تستمر في الاتصالات مع القوى الأخرى للاتّفاق على القضايا الانتقالية وتشكيل الحكومة المدنية.
واستبعد عضو المجلس المركزي، أنْ يُقدِمَ العسكريون الممسكون بالسلطة في البلاد، على تشكيل حكومةٍ تنفيذية بعد أن عجزوا في إيجاد سندٍ شعبيٍّ وسياسي، معتبراً أنّه ليس بمقدور العسكريين اتّخاذ خطوةٍ كهذه.
كما كشف السياسي السوداني عن قيام قوى الحرية والتغيير بتشكيل لجنةٍ لصياغة الإعلان الدستوري الجديد، من أجل استعادة مسار الانتقال المدني، مشيراً إلى أنّ التحالف سيطرح الإعلان الذي من المقرر الانتهاء منه خلال أيّام لمناقشته مع القوى المدنية.
