جميع المبادرات المحلية والإقليمية فشلت في احتواء الخلاف السياسي المحتدم في السودان، والذي فجر مظاهرات غضب لا تزال مستمرة، فيما لم يصمد طويلاً مقترحٌ لدمج تلك المبادرات.
قوى إعلان الحرية والتغيير – المجلس المركزي، أعلنت في بيان رفضَها مقترحَ دمج المبادرات المطروحة في الساحة السياسية بمبادرةٍ واحدة لإنهاء الأزمة السياسية، التي اقتربت من إتمام عامها الأول بعد الانقلاب الذي قاده العسكريون على الحكومة التي كان يرأسها المدنيون.
المتحدث باسم الجبهة الثورية أسامة سعيد، قال في تصريحٍ صَحفي، إن الجبهة قدّمت رؤيةً مستحدثة لمبادراتها التي أطلقتها في آذار /مارس الماضي بناء على الموقف الجديد الذي أعلنه المكون العسكري، بالخروج من العملية السياسية.
لكن المقترح لم يصمد طويلاً، حيث أعلن القيادي في المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، الواثق البرير، رفضَ مقترحِ دمجِ المبادرات، معتبراً أنّه غيرُ منتج ولن يفضي إلى حلٍّ جذريٍّ للأزمة، بحسب صحيفة “سودان تربيون”.
البرير أشار إلى أن التحالف لن يذهب إلى تسويةٍ سياسية، معتبراً أنَّ أيَّ حديثٍ عن هذا الأمر مجرَّد شائعات، خاصّةً أنّ التحالف يتمسّك بالسلطة المدنية الكاملة والتحوّل الديمقراطي.
ورفضت “لجان المقاومة” التي تعقد حالياً مؤتمراتٍ قاعدية بغرض توحيدها في كيانٍ واحد، جميع المبادرات وتتمسّك بتسليم السلطة للمكون المدني عبر الوسائل السلمية وهو أمرٌ تؤيّده “الحرية والتغيير” والكيانات المهنية والنقابية.
ومنذ إعلان الجيش انسحابَهُ من المفاوضات مع القوى السياسية في الرابع من تموز/ يوليو الماضي كثّفت القوى السياسية والحركات المسلحة من عقد لقاءتٍ مع الفاعلين في المشهد السياسي تهدف للوصول إلى وفاقٍ لتشكيل حكومةٍ جديدة لتكملة ما تبقّى من الفترة الانتقالية.
