رغمَ فشلها في توفيرِ الأمن والأمان على مدار سنوات في المناطق التي استعادت السيطرة عليها، لا تزال قواتُ الحكومة السورية متمسكةً بما يُعرف بالتسويات من خلال افتتاح مراكز جديدةٍ لها، وهذه المرة في ريف دمشق الشرقي.
مركزٌ جديدٌ لما يُعرف بالتسويات في القلمون الشرقي بريف دمشق، افتتحته الأجهزةُ الأمنيةُ التابعة لقوات الحكومة، على غرار ما فعلته في درعا عام ألفين وثمانية عشر، ومناطقَ بالغوطة الشرقية ودير الزور بدعمٍ من القوات الروسية، لكنها لم تجلب لتلك الناطق إلا المزيدَ من الانفلات الأمني والاغتيالات بحقّ المدنيين والعسكريين والمسلحين، بحسب مراقبين.
افتتاحُ مراكزَ جديدة للتسوية والترويج لها، جاء بالتزامن مع مواصلةِ الأجهزة الأمنية التابعة لقوات الحكومة السورية خفضَ وتيرةِ الإفراج عن المعتقلين في سجونها، مقارنةً ببداية صدور مرسوم العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيسُ السوري بشار الأسد أواخر نيسان/أبريل الماضي، فيما اقتصرت عملياتُ إطلاق سراح المعتقلين على عدّة مناطق، أبرزها ريف دمشق ودرعا وحلب، بينما ما يزال ذوو المعتقلين يعيشونَ على أملِ اللقاء بأبنائهم.
وبلغ عددُ المعتقلين الذين أُطلق سراحهم من كلّ المدن السورية ألفاً ومئةً وثمانية وستينَ معتقلاً، بحسب إحصائيات منظماتٍ حقوقية، من ضمنهم أشخاصٌ جرى اعتقالهم خلال الأشهر الفائتة بقضايا جنائيّة، وآخرون كانوا معتقلين لدى الأفرعِ الأمنية التابعة لقوات الحكومة بقضايا إرهاب.
