تزامناً مع الذكرى الحادي عشر لهزيمة داعش في كوباني شمالي سوريا، هذه المدينة التي أصبحت رمز الصمود في مواجهة التنظيم الإرهابي، تتعرض المنطقة اليوم لهجمات من قبل قوات الحكومة الانتقالية في سوريا، ضمن تصعيد يشمل مناطق متفرقة من شمال وشرق البلاد.
القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية أصدرت بياناً بهذه المناسبة، أكدت فيه أن الهجمات التي تتعرض لها كوباني تشكل استهداف مباشر لرمزية الانتصار على داعش ومحاولة للانتقام من المدينة التي كسرت مشروعه.
قسد حذرت في بيانها من أي محاولة لزعزعة الاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا تشكل خطراً مباشراً على الأمن الإقليمي والدولي، وتمنح التنظيمات الإرهابية فرصة حقيقية لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة نشاطها، مجددةً التزامها الكامل بمواصلة الحرب ضد داعش.
وأشار البيان إلى أن كوباني تواجه مجدداً هجمات وحصاراً وضغوطاً مستمرة تهدف إلى النيل من إرادة شعبها وضرب حالة الاستقرار التي تحققت بفضل تضحيات جسيمة، مؤكداً أن الصمت الدولي تجاه ما تتعرض له المدينة يتناقض مع التضحيات التي قدمت لهزيمة الإرهاب ويقوض الجهود الدولية في محاربته.
قسد: ضمان أمن المناطق التي دفعت أثماناً في الحرب ضد داعش مسؤولية أخلاقية
القيادة العامة لقسد وجهت في بيانها رسالة إلى المجتمع الدولي شددت فيها على أن حماية مكتسبات الانتصار على داعش، وضمان أمن واستقرار المناطق التي دفعت أثماناً باهظة في هذه الحرب، ليست خياراً سياسياً، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية مشتركة.
وأكدت أن كوباني ستبقى رمزاً خالداً للمقاومة والصمود، وأن الانتصار الذي تحقق قبل أحد عشر عاماً ليس ذكرى تُستحضر، بل عهدٌ متجدد بالدفاع عن الحرية، وبناء مستقبل ديمقراطي آمن لكل شعوب سوريا.
