في تصعيد جديد للصراع الدائر في السودان، أفادت مصادر محلية بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرة آخرين على الأقل جراء هجوم بطائرات مسيّرة نفذته قوات الدعم السريع على مقر الفرقة العسكرية التابعة للجيش السوداني في مدينة الدبة، شمال البلاد.
المصادر أشارت إلى أن هذا هو الهجوم الثاني الذي تتعرض له إحدى مدن الولاية الشمالية خلال أقل من أربع وعشرين ساعة، في وقت تتواصل فيه الانتهاكات وأعمال العنف في عدد من المناطق، لا سيما في دارفور وأم درمان.
وفي بيان صادر عن حزب الأمة القومي، أُدينت الانتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك الإعدامات الميدانية والاعتقالات التعسفية. وأشار الحزب إلى أن استخبارات الجيش اعتقلت عدداً كبيراً من المدنيين بتهمة التعاون مع الدعم السريع، بينما قامت الأخيرة بارتكاب جرائم قتل وتشريد للأسر ونهب للممتلكات.
وفي الولاية الشمالية، أصبحت الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة ظاهرة متكررة، استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية من بينها محطة الكهرباء الرئيسية في مدينة مروي، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن عدة ولايات بشكل متكرر.
المنسقة الأممية بالسودان: الوضع في مخيم زمزم بشمال دارفور لا يزال مأساوياً
وفي دارفور، حذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، كليمنتين نكويتا سلامي، من الوضع المأساوي في مخيم زمزم للاجئين، مطالبةً بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة وضمان الوصول الآمن والمستدام. كما ناشدت الحكومة السودانية الأمم المتحدة، التدخلَ لإنقاذ حياة المواطنين في الفاشر والمناطق المجاورة، مع الضغط على الأطراف المتصارعة لتسهيل إيصال المساعدات.
مقتل وإصابة 9 مدنيين بينهم متطوع في غرب أم درمان
وفي تطور ميداني آخر، أفادت غرفة طوارئ أمبدة بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة مدنيين آخرين، جراء هجوم جديد نفذته قوات الدعم السريع في منطقة أمبدة غربي أم درمان.
وتُظهر هذه التطورات استمرارًا للصراع المستعصي، وسط دعوات متزايدة لوقف الحرب وحماية المدنيين، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
