في الوقت الذي تمر فيه سوريا بمرحلةٍ حسّاسةٍ وجديدة، عقب سقوط النظام السابق وأيضًا التحديات التي تواجه المنطقة، إثر الحرب الدائرةِ بين إيران وإسرائيل وتداعياتها المحتملة، أكد قائدُ قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، على أهمية وحاجة الشرق الأوسط للسلام
مظلوم عبدي وخلال مقابلةٍ مع صَحيفة أوزغور بوليتيكا الكردية، أكد أنهم مع حل المشاكل العالقة عن طريق الحوار والمفاوضات، مؤكدًا أن الشرق الأوسط بحاجةٍ ماسةٍ إلى السلام والاستقرار، وأن الصراع بين إسرائيل وإيران يشكل تهديدًا لسوريا، وأنها ستتأثر مع اتساع رقعة الصراع.
وفيما يخصُّ الوضع الكردي، قال قائد قوات سوريا الديمقراطية، إن عقدَ الكُرد السوريين مؤتمرَهُم التاريخي في مدينة قامشلي شمال شرقي سوريا، بتاريخ السادس والعشرين من نيسان / أبريل الماضي، كان رغبةً في تنظيم الصف الكردي على أساس الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن المؤتمر تمخّض عن قراراتٍ عديدة، أبرزها تشكيلُ وفدٍ لإجراء مفاوضاتٍ مع الحكومة السورية الانتقالية، مُبينًا أن العمل الذي سيقوم به هذا الوفد، سيساهم في الوحدة الوطنية الكردية، كما أنه سيلعب دورًا مهمًا في تطوير الديمقراطية في سوريا.
من جهةٍ أخرى أشار قائد قسد إلى استمرار المحادثات مع دمشق، على أساس اتفاقية العاشر من آذار، وأن المادتان الأوليتان من الاتفاقية، تناولتا النظام السياسي في سوريا، وكيفية إدراج الكرد في الدستور السوري الجديد، موضحاً أن الكرد في سوريا سيخوضون مع دمشق نقاشًا طويلاً حول تطبيق نظام الحكم اللامركزي، مشددًا على أن اللامركزية مَطلبُ العديد من المكونات السورية، كالدروز والعلويين وغيرهم.
وبخصوص مستجدات اندماجِ قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، كشف عبدي أنهم ناقشوا مع وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية بالتفصيل، كيفية إيجاد قسد مكاناً لها ضمن البنية العسكرية السورية، وبأن اللجان العسكرية المشكلة ستبدأ بشكلٍ مشترك، العملَ على هذه المسألة قريبًا، وستتم مناقشةُ التفاصيل هناك أيضًا.
المناطق المحتلة في الشمال السوري كانت ضمن تصريحات عبدي، الذي أكد أن عفرين ورأس العين / سركانيه وتل أبيض / كري سبيه، مناطق لا تزال تحت احتلال تركيا وفصائلها الإرهابية، الذين مازالوا يرتكبون جرائمَ وانتهاكاتٍ جسيمة بحق المدنيين، من قتلٍ وتعذيب وتهجير، داعيًا إلى إنهاء الاحتلال وخروج الفصائل، حتى يتمكن المهجرون من العودة إلى مناطقهم.
عبدي: لقائي مع أوجلان وقادة كرد آخرين سيساهم في حل القضية الكردية
وحول ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام، في رغبة قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، اللقاءَ بمظلوم عبدي وقادةٍ كردٍ آخرين، علّق عبدي على هذه النقطة بأنه سيكون له الشرف والسعادة في اللقاء بأوجلان، مُبينًا بأن اللقاء سيساهم مساهمةً كبيرةً في حل القضية الكردية في كامل كردستان، مُشيرًا إلى أن نداء السلام الذي أطلقه أوجلان في تركيا، حلٌّ لجميع المشاكل التي يعاني منها الشرق الأوسط والعالم، وخاصةً القضية الكردية.
