“الناس لم يعودوا يطلبون منازلَ أو تعليمًا أو طعاماً لائقًا؛ بل يطلبون خيمةً ومدفئةً صغيرة” هذه إحدى العبارات التي وصف بها ممثلُ صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين، نيستور أوموهانجي الوضع الإنساني المقلق في غزة، حيث تعيش النساء والفتيات والعاملون الصحيون معاناة ليس بوسع أحدٍ تحملها رغم وقف إطلاق النار الأخير.
من غزة، تحدث نيستور أوموهانجي، عبر الفيديو، للصحفيين في نيويورك، مشيراً إلى أن توقّف القتال قد جلب راحةً مؤقتة، إلا أنه لم يخفف من معاناة الأسر التي تعيش في ملاجئ مكتظة، وتواجه الجوع والمرض والفيضانات وانهيار الخدمات الأساسية.
المسؤولُ الأممي أوضح أن أكثر من سبعة وخمسين ألف أسرة في غزة الآن تعولها نساء، وكثيراتٌ منهن بدون دخل، وقد أدت فيضانات الشتاء إلى تفاقم الظروف القاسية أصلاً، وقد وصفت إحدى الأمهات النازحات للمسؤول الأممي كيف تحولت خيمتها إلى بركةِ من المياه، وكانت تحمل طفلها طوال الليل حتى لا يرقد في الماء.
كما أفادَ نيستور بأن خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي تعاني من الإنهاك، مع تزايد المخاطر في الملاجئ المكتظة.
ممثلُ صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين أوضح أن حوالي ثلث المرافق الصحية في غزة تعمل جزئياً، وجميعها تفتقر إلى الموظفين والإمدادات والأدوية، ويواصل الطاقم الطبي العمل رغمَ المأساة الشخصية، وانعدام الأجور، ونقصِ الإمدادات الذي يهدد الحياة.
وأكد أوموهانجي أن التعافي “لا يمكن أن يكتسب زخمًا” دون وصولٍ إنساني مستدام ومنتظم، مشيراً إلى أن هناك حاجةً إلى استجابة شاملة وطويلة الأمد لاستعادة الخدمات الصحية، وحماية النساء والفتيات، ودعم الشباب للمشاركة في تعافي المجتمع.
