بعد أنَّ أصبح مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الحلَّ الأمثلَ لإنهاء الأزمة السورية، كرَّست جهات إقليمية جُلَّ همِّها في محاولة القضاء على هذا المشروع مستخدمةً أبشعَ وأقذرَ الأساليب، معتمدةً على عناصر تنظيم داعش الإرهابي لتحقيق مآربها في نشر الفوضى والفلتان الأمني.
المتحدّث الرسمي باسم قوّات سوريا الديمقراطية آرام حنا أكّد أنّ مدينة الحسكة في شمال وشرق سوريا شهدت خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية هجماتٍ شنَّتها خلايا تنظيم داعش الإرهابي على سجن الصناعة المركزي لضرب أمن المنطقة واستقرارها، مشيراً أنّ قواتهم في وحدات مكافحة الإرهاب تمكَّنت من السيطرة على الوضع داخل السجن.
الهجمات التي تتعرَّض لها مناطق عين عيسى وتل أبيض وتل تمر ومناطق أخرى في شمال وشرق سوريا من قبل الاحتلال التركي، إضافة لعدم ملاحقة عناصر التنظيم الإرهابي من قبل قوات الحكومة السورية غربي الفرات، كلُّها عواملُ ساهمت بشكلٍ فعَّال في زيادة نشاط خلايا التنظيم في المنطقة.
المدنيون الذين اعتادوا على الأمن والاستقرار في كنف الإدارة الذاتية وحماية قوات سوريا الديمقراطية فرّوا هاربين عند السماع باسم التنظيم الإرهابي، مؤكدين أن القوات الأمنية في قسد تعمل على نشر الأمن والاستقرار في المناطق التي تسللت إليها خلايا التنظيم في المدينة.
هذا واعتبرت قسد أن الهجوم الأخير الذي شنَّته خلايا تنظيم داعش الإرهابي على سجن الصناعة في الحسكة يندرج ضمن مخططٍ استراتيجيٍّ بالتنسيق مع دولٍ إقليمية لإحياء التنظيم من جديد، مشدِّدةً على ضرورة إيجاد حلٍّ فعليٍّ من قبل مجلس الأمن الدولي لإنهاء قضية المحتجزين من عناصر التنظيم، لما لها من خطورةٍ كبيرة على المِنطقة والعالم.
