بلا حّراك يرقد الشقيقان المصابان بالشلل الدماغي أمير مطر، البالغُ من العمر أربعَ سنوات، ويوسف البالغُ من العمر ستَّ سنوات، على فِراشٍ في مدرسةٍ بغزة، حُوّلت إلى مأوى. وأكدت والدتهما سماح، أن الأسرةَ تُكافح لتوفير ما يكفي من الطعام للبقاء على قيد الحياة.
سماح مطر لديها أربعةُ أطفالٍ آخرين أحدهم يبلغُ من العمر عشرة أشهر، تكافح من أجل العثور على الحليب أو الحفاضات، أو حتى الخبز لإطعام أطفالها الستة، وتُشعل النار عدة مراتٍ يوميًا، لغلي الماء لصنع الحليب لأطفالها.
وحذر التصنيفُ المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، من أن السيناريو الأسوأ وهو حدوثُ مجاعة، يتكشَّفُ حالياً في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءاتٍ فورية، لإنهاء الأعمال القتالية، والسماح باستجابةٍ إنسانية واسعة النطاق، ودون عوائقَ لإنقاذ الأرواح.
ووفقاً للتحذير، تشير أحدث البيانات، إلى أن استهلاك الغذاء وصل لحدِّ المجاعة، في معظم أنحاء القطاع، الذي لا يزال يعيش به نحو مليونين ومئةِ ألف شخص، إلى جانب سوء التغذية الحاد في مدينة غزة.
بدوره قال رئيسُ لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ميليباند في بيان، قبل صدورِ تحذيرِ التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، إن الإعلانات الرسمية عن المجاعة، تأتي دائمًا متأخرةً عن الواقع.
وفي وقتٍ سابق، قالت منظمة أطباء بلا حدود، إن الوصولَ إلى الأشخاص الأكثرِ ضعفًا أثناء توقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، سيشكل تحديًا كبيرًا، وإن علاج المرضى الذين يعانون من سوءِ التغذية، سيستغرق وقتًا.
منسقة الطوارئ في المنظمة الدولية، التي تتخذ من باريس مقرًا لها، أماندا بازيرول، أوضحت أنه حتى إعلانُ إسرائيل عن وقفٍ لإطلاق النار، ليس كافيًا، وحثّت على وقفٍ جديٍ لإطلاق النار، لضمان تدفق إمداداتِ المساعدات إلى غزة.
