يزدادُ حلُّ القضية الفلسطينية تعقيدًا في ظل المستجدات السياسية والميدانية، التي تعترض طريق التوصل إلى حلولٍ مناسبة، حيث تصاعدت حدة التوترات على خلفية التصريحات والمخططات الاستيطانية، التي أعلنتها السلطات الإسرائيلية، والتي تعكس نوايا توسعيةً تهدف إلى تهديد الوجود الفلسطيني.
إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن إنشاء مستوطنةٍ جديدةٍ في الضفة الغربية، أثار مخاوفَ واسعةً لدى الفلسطينيين ومنظماتٍ حقوقية، إذ يُنظر إلى الخطوة على أنها تهديدٌ مباشرٌ لإمكانية قيام دولةٍ فلسطينيةٍ مستقبلية، من خلال تقسيم الضفة فعلياً إلى جزئين منفصلين، ما يعقّد التواصل الجغرافي ويقوّض فرص الحل السياسي.
وبشكلٍ صريح أعلنها سموتريتش قائلاً، إن هذه الخطوة تدفن فكرةَ دولةٍ فلسطينية، لأنه لن يتبقى شيءٌ للاعتراف به ولا أحد للاعتراف به، مهددًا بالوقت نفسه أيَّ أحدٍ في العالم، يحاول الاعتراف بدولةٍ فلسطينية، بتلقي الرد من إسرائيل.
ولم يتضح بعد ما إذا كان رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أيّد خطةَ إحياء مخطط “إي1” المجمد منذ فترةٍ طويلة، والذي يتضمن بناء أكثرَ من 3400 وحدةٍ استيطانيةٍ جديدة، في مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس، الذي قال الفلسطينيون وقوًى عالمية، إنه سيقسم الضفة الغربية إلى قسمين، ومن المرجح أن يثيرَ غضباً دولياً.
وأوقفت إسرائيل خططَ البناء هناك منذ عام 2012، بسبب اعتراضاتٍ من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين وقوى عالمية أخرى، عدَّت المشروع تهديداً لأي اتفاق سلامٍ مستقبلي مع الفلسطينيين.
الاتحاد الأوروبي يرفض أي تغيير بالأراضي الفلسطينية دون اتفاق سياسي
وفي السياق، أعلن الاتحاد الأوروبي الخميس، رفضه أي تغييرٍ بالأراضي الفلسطينية يتم دون اتفاقٍ سياسي، حيث قالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي في تصريحاتٍ صحفية، إن أي ضمٍّ إسرائيلي لأراضٍ فلسطينية هو غيرُ قانوني.
وتشمل إسرائيل الكبرى وفق الطروحات الإسرائيلية، مناطقَ تضمُّ الأراضي الفلسطينية المحتلة، وجزءًا من الأردن ولبنان وسوريا ومصر.
