هجومٌ جديدٌ بمناطق شمال وشرق سوريا، يسفر عن فقدان مدنيين لحياتهما، إثر انفجار لغمٍ مزروعٍ داخلَ سيارةٍ بمدينة قامشلي، وأمّا بصمات الجريمة فتشير بوضوحٍ للاحتلال التركي الذي يواصل استهداف أمن واستقرار المنطقة.

الهجوم وقع قرب مركز البريد والاتصالات بحي العنترية، ما أسفر عن سقوط المواطنة خالدة محمد شريف “أربعةٌ وخمسون عامًا” وابنها هجار عدنان سليمان “أربعةٌ وعشرون عامًا”، فيما دعت قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا في بيان، الأهالي لأخذ الحيطة والحذر، والإبلاغ عن أي تحركاتٍ مشبوهة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، مشيرةً أنها بدأت بالتحقيق بشأن ملابسات الحادث.
الأب المفجوع عدنان سليمان، نعى زوجته وابنه على وسائل التواصل الاجتماعي بكلماتٍ مؤثرة، أكد فيها صمود أبناء المنطقة بوجه مخططات تركيا.
القوات الروسية على ما يبدو اتقنت سياسةَ غضِّ البصر جيداً لخروقات الاحتلال التركي، في قصفه المتكرر على مناطقَ مأهولةٍ بالمدنيين، واستهدافه البنى التحتية لشمال وشرق سوريا، حيث خرجت دوريةٌ روسيةٌ لتفقد مسرح الجريمة، لكن محتجين غاضبين طردوا الدورية، مؤكدين أن روسيا المسيطرةَ على أجواء سوريا، متواطئةٌ مع تركيا في اعتداءاتها ضد أبناء شمال وشرق سوريا.
هذا الهجوم يأتي بعد نحو أسبوعٍ على قصف تركي، استهدف بطائرة مسيرة مركزاً لقوى الأمن الداخلي، قرب المنطقة الصناعية في حي العنترية بمدينة قامشلي، ما أدى لوقوع إصاباتٍ وأضرارٍ مادية.
كما استهدف الاحتلال التركي بطائرةٍ مسيّرة، في التاسع عشر من الشهر الجاري، محيطَ مشفى القلب والعين، ومركز البريد والاتصالات في الحي ذاته بمدينة قامشلي.
