بعد إغلاق الاحتلال التركي المعابر الحدودية أمام المرضى السوريين، عقب الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة في السادس من شباط فبراير الماضي، بات فقدان العلاج الإشعاعي للأورام السرطانية وتكاليف العلاج يثقل كاهل ألفي مريض.
صحيفة “الشرق الأوسط” نقلت عن مسؤول بالقطاع الصحي في إدلب، أن نحو 3300 مصاب بالسرطان يعانون صعوبة بالغة في تأمين العلاج الكافي لحالاتهم الحرجة، على خلفية النقص الحاد في الجرعات والأجهزة الطبية، وخاصة الشعاعية، مبيناً أن الأمر الذي فاقم المعاناة هو إغلاق معبر “باب الهوى” الحدودي وحرمان المرضى من تلقي العلاج.
ومع اكتشاف أكثر من ألف حالة جديدة لمصابين بمرض السرطان في إدلب، بينهم نساء وأطفال، منع نحو ألف ومئتي مصاب من الدخول إلى المستشفيات التركية، وعاد أكثر من أربعمئة مريض من تركيا بسبب توقف العلاج بعد الزلزال.
وبينما يتم توفير العلاج المجاني لنحو أربعين بالمئة من المصابين بالأورام، يتوقف علاج نحو خمسة وثلاثين بالمئة على توفير الجرعات غير المجانية، في حين لا يتوفر أي علاج لنحو خمسة وعشرين بالمئة من المصابين سواء كان مجانياً أو مدفوعاً، إذ يحتاج هؤلاء بحسب الصحيفة للعلاج خارج سوريا.
ووفقاً لعاملين في القطاع الصحي بإدلب، فإن ثمة صعوبات كبيرة تواجه الكوادر الطبية لمعالجة مرضى السرطان، أهمها عدم توفر سوى مركز واحد في المحافظة لعلاج هكذا نوع من الأمراض الخطيرة، ما يشكل ضغطاً كبيراً مع توافد مئات المرضى إليه يومياً، إضافة لعدم توفر العلاج الشعاعي والمناعي.
