مع نشر وزارة العدل الأمريكية أكثر من ثلاثةِ ملايين صفحة ووثائق من ملفّات قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية، على موقع الوزارة بموجب قانون الشفافية، تتكشف يومًا بعد يوم تفاصيل جديدة وصادمة من واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، وتضم الوثائق صورًا ومقاطع فيديو ومواد وُصفت بأنها صادمة، تتعلق بمشاهير ومسؤولين لا سيما أن إبستين كان قد أُدين بجرائم اغتصاب واستغلال جنسي لقاصرات، قبل أن يُعثر عليه ميتًا داخل زنزانته قبل سبعة أعوام، في ظروفٍ غامضة أثارت جدلًا واسعًا، ولا تزال تداعياتها السياسية والقانونية والحقوقية مستمرة حتى اليوم.
وفي إطار هذه القضية دعا حزب “إيي” المعارض في تركيا إلى تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في احتمال تورط إبستين في الاتجار بفتيات تركيات، ومعرفة مصيرهن وتقديم الحماية والرعاية لهن إن كنّ لا يزلن على قيد الحياة وأمكن الوصول إليهن.
النيابة العامة في تركيا بدأت بفحص ملايين الوثائق الجديدة المتعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، في إطار تحقيق حول مزاعم تفيد بأنه كان يشارك في الاتجار بفتيات قاصرات تركيات.
وبحسب تقرير “دوتشه فيله النسخة التركية”، فقد فتح مكتب المدّعي العام في أنقرة تحقيقًا في ديسمبر الماضي، بعد أن أشار نائبٌ عن حزب “إيي” المعارض إلى ما ورد في قضية إبستين المدنية لعام 2008، والتي زُعم فيها أن الملياردير السيئ الصيت قام “بنقل فتيات قاصرات من تركيا وجمهورية التشيك ودول آسيوية وأخرى عديدة، معظمهن لم يكن يتحدثن الإنجليزية”.
إلى ذلك قال مصدر مطلع، إن النيابة تقوم الآن بفحص نحو ثلاثة ملايين وثيقة أصدرتها وزارة العدل الأمريكية يوم الجمعة الماضي، بحثًا عن مزيد من الأدلة.
وقد أثار نشر الوثائق التي كشفت عن شبكة دولية من سياسيين ورجال أعمال ودبلوماسيين مرتبطين بإبستين ضجة عالمية. وواجهت شخصيات عامة من الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات وسلوفاكيا تدقيقًا واستدعاءات للتحقيق بسبب صلاتهم بالملياردير السيئ السمعة.
