تحولاتٌ سياسية كبيرة شهدتها الساحة السورية خلال الفترة الماضية، أبرزها سقوط النظام السابق والذي حمل معه تغييراتٍ كثيرةً في الوضع الميداني، إلا أن الثابت الوحيد في هذا كله، هو استمرار معاناة أهالي عفرين المحتلة شمال غرب البلاد.
تعدّياتٌ وانتهاكات زادت وتيرتُها خلال الفترة الماضية بحق سكان عفرين الأصليين، من قبل الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، هجّرت قسراً بعض العائلات من المنطقة بسبب ما يُمارَس بحقهم.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بأن قرى أنقله وسنارة وهيكجة، التابعة لناحية شيخ الحديد بريف عفرين، والخاضعة لسيطرة فصيل العمشات الإرهابي، شهدت موجة تهجيرٍ قسري، لأكثرَ من 50 عائلةً بسبب الضغوطات والانتهاكات المستمرة، التي يمارسها الفصيل الإرهابي، بما فيها فرضُ الإتاوات.
وبحسب المرصد، فقد فرض فصيل العمشات إتاواتٍ باهظةً على قرى وبلدات ناحية شيخ الحديد، حيث طالب الأهالي بدفع دولارٍ أمريكي عن كل شجرة زيتونٍ يملكونها، وخمسةٍ وعشرين دولاراً عن كل شجرةٍ تعود ملكيتها للمهجّرين قسراً من أبناء المنطقة.
كما أشارت مصادرُ محلية إلى أن العشرات من أهالي قرية “أرندة” التابعين لناحية شيخ الحديد، ما يزالون عالقين في مركز الناحية، نظراً لفرض فصيل العمشات الإرهابي، إتاواتٍ ماليةً تتراوح بين أربعة آلافٍ إلى خمسة آلافِ دولارٍ أمريكي على كل سيارةٍ تعود إلى القرية.
وذكر المرصد أن أهالي قرى ناحية شيخ الحديد، صعّدوا مطالبهم بتشكيل قافلةٍ مدنيةٍ تنقلهم إلى مناطق أخرى، والمطالبة باستعادة حقوقهم المسلوبة، ووضع حد للظلم المستمر، الذي يعانونه منذ سنواتٍ تحت سيطرة فصيل “العمشات” الإرهابي.
ويستمر الوضع الإنساني في ريف عفرين المحتلة بالتدهور، وسط غياب أي تدخلٍ فعّال لوقف انتهاكات الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، حيث يعيش أهالي المنطقة منذ احتلالها، في العام 2018 تحت ضغوطٍ ومضايقاتٍ وانتهاكات ممنهجة.
