في ظلّ الأوضاع الأمنية المتدهورة والانفلات المستمر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية الانتقالية والفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان سلسلة من الانتهاكات التي ارتكبتها فصائل تابعة للحكومة السورية الانتقالية، في مناطق يسيطر عليها “الجيش الوطني” الإرهابي التابع للاحتلال التركي، في ريف حلب شمال سوريا.
المرصد الحقوقي أفاد بأن مجموعة مسلحة اقتحمت منزل أحد المواطنين في بلدة تل عرن، وأجبرت والدته المسنّة وزوجته على خلع مصاغهما الذهبي تحت التهديد، كما استولت على حقيبة تحتوي على وثائق شخصية ومبالغ مالية. وتم أيضًا تقييد ابن العائلة العائد من قبرص وسلب أمواله.
وفي حادثة أخرى، أقدمت مجموعة مسلحة على سرقة ألواح طاقة شمسية من منزل أحد سكان المنطقة، بعد أن اختطفت صاحب المنزل أثناء محاولته حماية ممتلكاته. وقد تم الاستيلاء على سيارته أيضًا، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا. فيما عادت المجموعة نفسها بعد أيام وهاجمت منزله مجددًا.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار إلى أن تصاعد هذه الانتهاكات في مناطق سيطرة فصائل “الجيش الوطني” التابع للاحتلال التركي، أثار موجة استياء واسعة بين الأهالي، الذين اتهموا عناصر “الأمن العام” والفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي بتنفيذ أعمال نهب وسلب ممنهجة، في ظل غياب كامل لأي رادع أو محاسبة قانونية.
هذه الانتهاكات تضاف إلى سلسلة من الجرائم المتكررة في مناطق سيطرة الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، وسط صمت دولي مقلق، ما يزيد من معاناة المدنيين ويكرّس حالة الفوضى وغياب المحاسبة.
