يستكمل مسلسل الجرائم والانتهاكات التركية في الشمال السوري المحتل حلقاتِهِ المأساوية، ليستهدف المزيدَ من السكان الأصليين، في محاولةٍ لترهيبهم وتهجيرهم من مناطقهم، في إطار خططٍ لتغيير ديمغرافية المناطق المحتلة وتتريكها.
فمن عفرين في الشمال الغربي لسوريا مروراً بإعزاز والباب وجرابلس، وصولاً إلى تل أبيض / كري سبيه ورأس العين / سري كانيه في الشمال الشرقي، يعمد الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية بشكلٍ شبه يومي إلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات، بحق مَن تبقّى من السكان الأصليين.
أحدث سلاسل تلك الانتهاكات كانت في مدينة الباب بريف حلب، حيث أقدم عناصر مما تسمى استخبارات الشرطة العسكرية التابعة لأنقرة على اختطاف شابين شقيقين، واقتيادهما إلى جهةٍ مجهولة، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وعادةً ما تلجأ هذه الفصائل إلى جرائم الخطف من أجل أهدافٍ عاجلةٍ تتعلق بتحصيل الفدى المالية من ذوي المختطفين، فيما تتركز الأهداف البعيدة، على التهجير الممنهج والترهيب.
وجاءت جريمة الاختطاف هذه، بعد يومٍ من واقعةٍ مُشابهةً ولكن في منطقة رأس العين / سري كانيه، إذا اختطفت الفصائل خمسةَ مدنيين، بينهم نساء، قُرب قرية العالية، وجرى اقتيادهم إلى جهةٍ مجهولةٍ دون معرفة مصيرهم.
ووثق المرصد السوري مَطلع الشهر الجاري، فقدان مدنيين اثنين لحياتهما، جراء تعرضهما لإطلاق نارٍ من قبل الفصائل الإرهابية، بريف تل تمر الغربي غرب مدينة الحسكة.
