من جديد يفتتحُ الحرس الثوري الإيراني، دورةً عسكريةً في محافظة دير الزور شرقي سوريا، لتجنيد الأطفال والشباب، وتحقيق أهدافِ طهران، بالسيطرة على مقدرات البلاد، وتوسيع نفوذها في المنطقة، مستغلةً الوضعَ الاقتصادي المتردي للسوريين.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد انضمَّ أربعون عنصراً جديدًا، لدورةٍ فكريةٍ وعسكرية، في معسكر ما يسمّى “قاسم سليماني”، ضمن مستودعاتِ عياش بريف دير الزور الغربي.
المرصد أشارَ إلى أن مدةَ الدورة خمسةٌ وأربعون يوماً، يتلقّى فيها العناصرُ دروسًا فكريةً ودينية مذهبية، وتدريباتٍ على استخدام الأسلحة الخفيفة، ومضادات الدروع والعبوات الناسفة.
وكانتِ الفصائلُ الإيرانية، قد افتتحت بدايةَ الشهر الحالي دورةً تدريبيةً مماثلة، لنحو ستين طفلاً لم يبلغوا سنَّ الخامسة عشر، في بادية القورية ضمن مناطق سيطرة قوات الحكومة، بريف دير الزور الشرقي.
وبحسب مراقبين، فإن سيطرة قوات الحكومة السورية على دير الزور شكليةٌ إلى حدٍّ كبير، فيما تمكّنت إيران عبر أذرعِها في المحافظة، من السيطرةِ الفعلية على مدنٍ وبلداتٍ هامةٍ فيها، بينها البوكمال والميادين ومناطقُ أخرى، وتجنيدِ شبانٍ وأطفالٍ بصفوف فصائلَ تابعةٍ لها، أبرزها “زينبيون” و “فاطميون” ولواء القدس وغيرها، والتي تسيطر على طرقِ التهريب، وتلعب أيضاً دوراً كبيراً بتجارة المخدرات، كأحد أبرز مصادر التمويل.
